طهورُ العبور
الممرُّ نحو الجهات
وثمّة وجوهٌ
قد نعبرُها
في سفرِ البرزخ،
عندَ أوّلِ رجفةٍ للسكوت،
في ذلك القبوِ
الذي لا مفرَّ من سِعته،
حيثُ العبءُ
مكتظٌّ بالتساؤل،
ورَهينُ التخفّي.
أهو الخوفُ؟
لعلّهُ...
أم ارتعاشةُ النبضِ
حينَ ينتزعُهُ
وميضٌ لا يُرى؟
أكادُ أرى
أنّي أجرُّ خلفي
ظلَّ خطاياي،
يتراءى
في حنجرةِ الجدران
صوتٌ
يشعُّ منهُ وجعُ الحكاية،
ويصدمُ بابَ الانعدام.
كلّما هممتُ بالنطق
تبدّلتْ واجهاتُ الأسماء،
وتحوّلتْ
إلى صلاةٍ
نافذتُها النيّة.
أُعلنُ هزيمةَ القرب—
لا لأراك،
بل لأتكسّرَ فيكَ.
وأضيقُ
بكلّي
في عالمِ الصمت،
لأشربَ نخبَ الناسكِ
في صومعتِهِ،
دورانٌ
يملأ الروحَ
بما لا يعرفهُ غيري.
إلى أن يكتملَ
الاغترابُ فيَّ،
فأجدّدَ طهورَ الخطى
بماءِ السرّ
سلام السيد
شكرا لكرم مروركم