مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

من قلب اللاذقية /د.سوسن ابراهيم

 من قلب اللاذقية في سورية الحبيبة 

 صرخة لا تحترق


أنا ابنةُ سورية

من ترابٍ كان يُزهر صنوبرًا ويغني سروا 

من ريفٍ عشق البحر وعانق الغابة

من اللاذقية... عروس المتوسط التي لفَّها الدخان بدل العطر


احترقت أشجاري التي كانت تغني مع النسيم

واختنقَ ظلي تحت لهبٍ لا يرحم

صعدت الأرواح مع الطيور الهاربة

وماتت الحيوانات خائفة في أعشاشها


لم تعد رائحة الخبز تفوح من قريتي

ولا ضحكات الأطفال تُرسم فوق السنابل

صار الصمت سيِّد المكان

والنار جغرافيا جديدة


يا عالم لا تتابعنا كخبر عابر

ولا تجعل من حريق بلادي عنوانًا منسيًّا

فنحن لا نحترق فقط

نُنتَزَع من جذورنا كل يوم

ويُطفأ النور في عيوننا ونحن أحياء


أنا لست فقط حزينة

أنا أقاوم بالأمل

أُحبّ رغم الفقد

وأكتب رغم الرماد


اكتبوا عن بلدي

اذكروا أن الغابات السورية كانت تتنفس الجمال

وأن نارًا غادرة حرقت قلب امرأةٍ لم تؤذِ أحدًا

وأن اللاذقية بكت

ولا يزال في بكائها حياة


From the Heart of Latakia… A Cry That Does Not Burn


I am a daughter of Syria

From soil that once bloomed with pine and sang with joy

From a countryside that loved the sea and embraced the forest

From Latakia… the bride of the Mediterranean now veiled in smoke instead of perfume


My trees, which used to sing with the breeze, are gone

My shadow was swallowed by merciless flames

Souls rose with the fleeing birds

And the animals died silently in their nests


No longer does the smell of bread rise from my village

No more do children's laughs dance on the stone terraces

Silence now rules the land

And fire has drawn a new geography


O world, do not follow us as just another headline

Do not let Syria’s burning forests fade into forgotten news

We are not just burning

We are being torn from our roots

And the light in our eyes is being extinguished while we still live


I am not only sad…

I resist with hope

I love despite loss

And I write despite the ashes


Write about my homeland

Remember that Syrian forests once breathed beauty

That a treacherous fire burned the heart of a woman who harmed no one

That Latakia wept

And in her tears… life still clings


✍️ د.سوسن ابراهيم

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية