لستُ القنوطَ
جاورتُ موتي مذْ عرفتُ بأنَّني
صيدٌ تأخرَ في الوجودِ الفاني
يدنو معَ الساعاتِ نحوَ معاقلي
ويقرِّبُ الخطواتِ مثلَ الجاني
فأفرُ كالمهزومِ من سيفِ دنا
منْ وثبتي ليسلَّ في شريانِ
وأعودُ مجروحاً يضمدُ نازفاً
وأقولُ صبراً .. أخطأتْ عنواني
في كلِّ يومٍ أستفيقُ محاصراً
بالضعفِ والتضييقِ والحرمانِ
فاذا أعتنقتُ الصبرَ صرتُ مسهداً
وإذا إعتراني الضعفُ خابَ كياني
هي دورةُ الدولابِ في عمرِ المنى
وتمكنُ الأسبابُ شأنٌ ثانِ
إنْ طالَ فيَّ السعيُ عشتُ بعلتي
أو حلَّ يومُ الموتِ ذا سيّانِ
هيَ رحلتي والعمرُ محضُ نوائبٍ
إنْ مدَّتِ الأيامُ فهيَ ثواني
لستُ القنوطَ ولستُ فيها آسفاً
عمَّا جرى في ساحتي وزماني
شكرا لكرم مروركم