مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

نشيد العاشق/سمير كهية

 نشيد العاشق إلى الله


سأعلن ثورةً وجدانية

في حضرةِ النورِ الأزلي

حيث تسقطُ الأقنعة

ويبدأ القلبُ في النطقِ بالحقيقة

موهبتي في التعبيرِ عنكَ متواضعة

لكنّ روحي تتلمّسُك في كل شيء

في همسةِ الريح

في صمتِ الليل

في رعشةِ التأمل

أحاول أن ألتقطَ ملامحكَ

من بين ظلالِ الوجود

أن أبعثَ لك نبضي

مُحمّلًا بأسئلةِ الفناء

وأوهامِ الذات

وسُهادِ الأرواح التي أنهكها الغياب

يا من وسِعتَ كلّ شيءٍ رحمةً ونورًا

يا أولَ العشقِ وآخرَه

يا من دخلتَ حديقةَ قلبي

لا فاتحًا، بل باعثًا

رافعًا رايةَ الرحمة

معلنًا ثورةَ الإيمان

على ظلامِ الشكّ

وعلى غطرسةِ العقلِ حين يغفل عنكَ

إنها لحظةُ انعتاقٍ من الاكتئاب

لحظةُ السكونِ في حضرةِ الجلال

لحظةُ إدراكِ أنني

لم أكن ضائعًا

بل كنتُ أبحثُ عنكَ في المرآة

إليك يا ربّي

أخطّ أسطوري

وأرسمُ حيرتي

وأدفنُ أشعاري في أوراقِ التسبيح

حيث تتساقط دموعي

كأنها أمطارُ التوبة

كأنها وعودُ الغفران

تنهمرُ من سماءِ لطفك

لا أرى شيئًا سواكَ

صورتكَ تلاحقني

في كلّ ما خُلق

في كلّ ما اندثر

في كلّ ما تنفّس من جمال

أنتَ دفئي حين يتجمّدُ الوجود

وأنتَ سكينتي حين يضجُّ كلّ شيء

فكيف أبتعدُ عنكَ

وأنا من أجلكَ

أقاومُ جحافلَ الشهوات

وأقاتلُ جيوشَ الغفلة؟

كيف أعتزلُ الكتابةَ عنكَ

وأنتَ نبعُ كلّ حبر؟

وكيف أستقيلُ من كآبتي

دون أن أتّكئَ على رحمتكَ؟

دارُكَ يا ربّي هي ملاذي

هي ملجئي في ليالٍ

تغرقُ في سكونٍ مهيب

كأنها سمفونيةُ الأسرارِ

التي لا تُدركُ إلا بالبكاء

أفتقدُ حضورَكَ فيّ حين تزدادُ المسافة

بين القلبِ والصلاة

أشتاقُ إليكَ

وأغارُ من أولئك الذين لا تغيبُ عنهم لحظة

لا أعلم كم من النداءاتِ رفعتُها إليكَ

وكم من الأورادِ نسجتُها من ألم

لكنّي أعلم أنني

أريد أن أكتبَ عنكَ حتى آخر أنفاسي

فلا تتركني وسطَ هذا الطوفان

من الصمتِ والقلق

أريدكَ معي

حين يُغلقُ الزمنُ أبوابَه

حين تجهضُ الساعاتُ نفسها

وتتوقفُ عقاربُ الوقت

على عتبةِ الخلود

وسأظلُّ ساهرًا

أصدُّ عني المجهول

أشتبكُ مع المجهرياتِ والكوْن

فلا لون للنوم

ولا طعمَ للراحة

بعيدًا عنكَ

قريبًا،

سأعلنُ ثورةً عرفانية

تجمعني بك

وسأتجلّى في أنغامِ الذكر

وسأكتبُ لك نشيدي الأخير 

ثم أضعُ نقطةً من نور

تختمُ بها قصتي

وقد أسدلَ الليلُ ستارَه

وانفتحَ بابُ المعنى

وسكنني جنونُ المحبة

يُطهّرني صمتُكَ من ضجيج الدنيا

إلى حيث لا نهايةَ للعشق

ولا بدايةَ إلا وجهُكَ


سمير كهيه أوغلو 

العراق

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية