شهر الصيام
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أتَانَا بِخَيرِهِ شَهرُ الصِّيَامْ
مُفِيضًّا كَفِيضِ سُحَامِ الغَمَامْ
وَأسدَى الكَرِيمُ لَنَا رَمَضَانْ
وَعَشرًا بِذِي حِجَّةٍ كُلَّ عَامْ
وٕأنعَمَ رَبٌّ على خَلقِهِ
بَصَومٍ وَفَتَّحَ دَارَ السَّلَامْ
وَصُفِّدَ مِن جِنَّةٍ مَارِدٌ
بِقَيدٍ وَأحكَمَ خَطمَاً زِمَامْ
فُسُبحَانَهُ هَادِيٌ مُخرِجٌ
عِبَادَاً إلى نُورِهِ مِن ظَلَامْ
رَحِيمٌ وَفِي شَهرِهِ مُجزِلٌ
لُمَن رَامَ صَفحًا وَصلَّى وَصَامْ
تَعَاهَدَ مِن جَارِهِ مُترَبًا
وَوَاسَى يَتِيمًا وَأهَدَى الطَّعَامْ
يَجُودُ فَيَجهَلُ بَذلَ اليَمِين
يَسَارٌ وَيُغدِفُ وَجهًا لِثَامْ
وَيُعطِي كَرِيمٌ عَطَاءَ الغُيُومْ
وَصُولَاً لِرَحمٍ وَفِيَّ الذِّمَامْ
دَعَا رَبَّهُ سَابِغًا ظَامِئًا
قُبَيلَ فَطُورٍ بِعَذبِ الكَلَامْ
وَسَبَّحَ تَسبِيحَ وَرقَاءَةٍ
لَهُوجًا فَرَجَّعَ هَدلُ الحَمَامْ
وَنَاجَاهُ يَسألُ إحسَانَهُ
خَضُوعَاً فَعَزَّ المُعِزُّ الغُلَامْ
إذَا مَا وَقَفتَ بِبَابِ العَبِيدْ
لِمَامًا أذَلَّ الكِرَامَ اللِّئَامْ
وَإن جِئتَ تَطلُبُ إنصَافَهُمْ
وَتَنشُدُ عَدلَ عُبَيدٍ تُضَامْ
وَلَكِن إذَا مَا أطَلتَ الوُقُوفْ
بِبَابِ العَظِيمِ يَطِيبُ المُقَامْ
هُوَ الحَقُّ حَاشَاهُ ظُلمَ العِبَادْ
وَمَن يَرتَجِي عَدلَهُ لَا يُضَامْ
وَمَا رَدَّ لِلسَّائِلِينَ الإلَهْ
وَمَن يَسألِ الله نَالَ المَرَامْ
تُؤَمِّلُ مِن جُودِهِ رَهمَةً
فَيُهمِي عَلِيكَ غُيُوثَ الرُّكَامْ
فَيَا طَالِبَ العَفوِ في شَهرِهِ
إذَا مَا نَوَيتَ فَشُدِّ الحِزَامْ
فَمَا أفلَحَت نِيَّةٌ نَاوِيًا
رَقُودّا رَنَا الفَوزَ في الإحتِلَامْ
تُنَالُ الأمَانِي بِكَدِّ الكَدُودْ
وَسَعيِ المُجِدِّ وَعَزمِ العِزَامْ
فَيَمِّمْ بِوَجهِكَ نَحوَ المُقِيتْ
فَلَا يُرتَجَى غَيرُ رَبِّ الأنَامْ
وَإن مَا أرَدتَ استِجَابَ الدُّعَا
لِزَامًا عَلِيكَ اجتِنَابُ الحَرَامْ
وَتَابِعْ لِمِنهَاجِ خَيرِ الوَرَى
وَصُمْ مِثلَ صَومِ الصِّحَابِ الكِرَام
تَدَبَّرْ وَرَتِّلْ لِآيِ الكِتَابْ
فَفِيهِ الشِّفَاءُ لِعُضلِ السِّقَامْ
وَإن أسدَلَ اللَّيلُ أستَارَهُ
فَفِزْ إن تَهَنَّى الغَغَاةُ المَنَامْ
وَصُبْ عَبرَةً خَاشِعًا نَادِمًا
مُلِحًّا على الله عِندَ القِيَامْ
وَقُلْ يَا إلَهِي رَجُوتُ القُبُولْ
وَعَفوَ الذُّنُوبِ وَحُسنَ الخِتَامْ
يَنَالُ الرِّضَا صَائِمٌ قَانِتٌ
سَعَى في طَرِيقِ الهُدَى وَاستَقَامْ
وَصَلَّى على خَيرِ مَن صَامَهُ
وَقَامَ وَأيقَظَ عَزمَ النِّيَامْ
أمَرنَا وَصَلَّى على المُصطَفَى
إلَهٌ وَأعلَاهُ أعلى المَقَامْ
على خَاتَمِ الرُّسلِ نُورِ الدُّجَى
وَخَيرِ الأنَامِ وَبَدرِ التَّمَامْ
عَلِيهِ الصَّلَاةُ وَأزكَى السَّلَامْ
بِعَدِّ المُزُونِ وَهَبِّ النِّسَامْ
د. سعيد العزعزي
شكرا لكرم مروركم