بعد الخريف وفوات الاوان
عادت الخطاطيف المهاجرة
لتحلق في سماء تلك الحاضرة
هي اليوم مدينة مقهورة ..
بلدة جريحة محاصرة .
وصلت اسرابا وبدات تحوم فوق البلدة
ثم تقف تباعا فوق الاسوار القديمة
اوتصطف ازواجا على الاسلاك الممتدة
تتفقد وجلى وكناتها
ثم تطير تغني حزينة
هائمة على وجهها في السما ..
لن تبيت في اوكارها هدا المسا
لقد اكتشفت خبث المصيدة
في وكاناتها
شيء ارعبها اقلقها ..
افقدها الامان
ثعبان مجلجل يرقد على قشها
وفي الجوار داخل ثقوب الجدران
تسكن جحافل الجردان
الكل في هدا الخراب متربص
لا غتيال الجميل من الاحلام
والقليل المتبقى من الامان ...
شكرا لكرم مروركم