ها هو العمرُ يزحفُ بثقلٍ
خطواتٌ تأبى الطواعية
وعظامٌ تتلوّى كأنها تنوحُ بصمتٍ
نورُ النهارِ صارَ خيانةً
يضني العيونَ التي كانت ترى الأحلامَ
فتغدو الآنَ رهينةَ الأوهام
أنفاسٌ منهكةٌ تبحثُ عن مأوى
والرئتانِ تُساومُ الهواءَ كأنه كنزٌ مسروق
لكنَّ الألمَ ليس في الجسدِ فقط
بل في تلك الوحدةِ التي تعانقُ روحَ مابعد السبعينِ
حين يتلاشى صدى الأسماءِ التي كنتَ تناديها
ويبقى الفراغُ يحدّقُ في وجهك
كمرآةٍ صدئةٍ تُذكرك بمن كنتَ
ومن لم تعدْ وإنطفاء الاحلام
تحكي لهم تاريخاً من بطولاتٍ نسجتها خيالاتُك
وأنت تعلمُ أنهم يسمعونَك بأذنِ الغريب
بابتسامةٍ باهتةٍ لا تحملُ سوى الشفقةِ أو التملّق
تحكي، لا لأنهم يستمعون
بل لأنَّ الحكايةَ تُبقيك حياً للحظة في نهاية الايام
كم مرعبٌ أن تكونَ النجمَ الذي سقطَ في عتمةٍ
أن تكونَ الساعي وراءَ الضوءِ
لكنّك حين احتجتَ للضوءِ
وجدتَ يدَك وحدها ترتعشُ في الظلام
أيها العابرون في هذه الحياة
لا تُغرقوا أنفسكم في شهرةٍ كالرماد
نفخةُ الرياحِ تبعثرُها
فلا هي أشعلتْ دفئاً
ولا هي بقيتْ شاهداً يخفف الالام
ابنوا أسرةً تحتضنُكم
حين يغدو العمرُ جداراً مائلًا..
وحين ينسلُّ الضوءُ من بين أصابعكم
لأنَّ العزلةَ في الشيخوخةِ موتٌ مؤجل
والدفءُ في الحبِّ نورٌ لا يخبو ولاينام
ابو حسام البصري
٢٠٢٥/٥/٧ها هو العمرُ يزحفُ بثقلٍ
خطواتٌ تأبى الطواعية
وعظامٌ تتلوّى كأنها تنوحُ بصمتٍ
نورُ النهارِ صارَ خيانةً
يضني العيونَ التي كانت ترى الأحلامَ
فتغدو الآنَ رهينةَ الأوهام
أنفاسٌ منهكةٌ تبحثُ عن مأوى
والرئتانِ تُساومُ الهواءَ كأنه كنزٌ مسروق
لكنَّ الألمَ ليس في الجسدِ فقط
بل في تلك الوحدةِ التي تعانقُ روحَ مابعد السبعينِ
حين يتلاشى صدى الأسماءِ التي كنتَ تناديها
ويبقى الفراغُ يحدّقُ في وجهك
كمرآةٍ صدئةٍ تُذكرك بمن كنتَ
ومن لم تعدْ وإنطفاء الاحلام
تحكي لهم تاريخاً من بطولاتٍ نسجتها خيالاتُك
وأنت تعلمُ أنهم يسمعونَك بأذنِ الغريب
بابتسامةٍ باهتةٍ لا تحملُ سوى الشفقةِ أو التملّق
تحكي، لا لأنهم يستمعون
بل لأنَّ الحكايةَ تُبقيك حياً للحظة في نهاية الايام
كم مرعبٌ أن تكونَ النجمَ الذي سقطَ في عتمةٍ
أن تكونَ الساعي وراءَ الضوءِ
لكنّك حين احتجتَ للضوءِ
وجدتَ يدَك وحدها ترتعشُ في الظلام
أيها العابرون في هذه الحياة
لا تُغرقوا أنفسكم في شهرةٍ كالرماد
نفخةُ الرياحِ تبعثرُها
فلا هي أشعلتْ دفئاً
ولا هي بقيتْ شاهداً يخفف الالام
ابنوا أسرةً تحتضنُكم
حين يغدو العمرُ جداراً مائلًا..
وحين ينسلُّ الضوءُ من بين أصابعكم
لأنَّ العزلةَ في الشيخوخةِ موتٌ مؤجل
والدفءُ في الحبِّ نورٌ لا يخبو ولاينام
ابو حسام البصري
٢٠٢٥/٥/٧
شكرا لكرم مروركم