ذاتُ مساء
على الطرقاتِ تنطرحُ الأضواء
والمطرُ يغسلُ وجهُ الأرض
قبيلَ إنبلاجُ الصبح بقليل
والنجومُ تزينُ السماء
دعاني للرجوعِ إليهِ
وللوقتِ إتساع
للحديثِ عن الوداع
آهٍ لهذا القلبُ بكاؤُهُ بلا دموع
والأنينُ صمتٌ حزين بين الضلوع
فهل من المعقولِ يبقى فوقَ زخاتِ الأنين ؟
وصوتُ النايُ الحزين
ورغباتُ البكاء
جسدٌ يتلوى في فيضِ الصَبْوَة
كقهوةٍ فارتْ وهمدتْ
ثُمَّ استقرتْ في قاعِ الركوة
يتوجعُ السكونُ
ويصابُ الصمتُ بالجراح
والقلبُ يحاكي الأملُ المتاح
ومراكبُ الصيدُ
عائمةٌ تعانقُ الصباح
وسطَ ارتعاشِ الريحُ في المدى
حاولتُ أن أُبقي دموعي دافئة
والفصلُ شتاء
أدركتُ بأنَّ الطريقَ بعيدٌ وعسير
وقدْ أتيهُ أثناءَ عبورَ الدربِ الأخير
في بحورِ الشقاء
بقلمي علي المحمداوي
شكرا لكرم مروركم