صدى الطوامير:
أنا على ما حدث ويحدث أتألم..
قالوا لي: اكسر قلمكَ ولا تتكلم..
فجلستُ حَزين ومكتئب
أتصفحُ بعض الكتب
فمن بين صفحات التاريخ أتاني
صوت من أعماق التاريخ يناديني
قال لي:
اكتب
قلت:
ما أنا بكاتب!
قال: اكتب عن ظلم الظالم
وعن السجن والسجان وقيود الظلم
وتمسك بما تملك من قوة بهذا القلم
واكتب بكل حزن وألم
واكتب عن السجين المظلوم
ذلك العظيم الشهيد المسموم
المرمي على الجسر المشؤوم
فالمصيبة تتجدد بكل يوم
لا فقط تشجب وتستنكر وتنددَ
بل العن هذا الطاغوت ولا تترددَ
ونحو قصره الملعون تقدم
ولا تخشى أزيز رصاصهم عند تصادم
واقتحم قصر الطاغوت وعلى رأسه اهدم
وحطم قيود الوهم
ما دام بعروقك يجري الدم
حتى لو قالوا لك ستعدم
واصرخ بوجه الظالم وقل له ستندم
وارفع نبرة صوتكَ الغاضب ضد حكم المارقين
وكن أول الثائرين مع المصلحين الصادقين
واكشف للعالم حقيقة إفساد الفاسدين
وارفض بكل قوة وعزيمة ظلم الظالمين
وقاوم كل مخططات المستعمرين
في عراق علي والحسين
فهذا صدى الثورة من الطوامير
يسمعها من لديه ذرة من الضمير
واكتب ولا تخشى كل هؤلاء الحمير
فربك مُعِزّ الثائرين، فهو نِعْمَ الناصر والظهير
فلم يكن الكاظم يوما سجين بل كان هو السيد والأمير
وهارون رغم تجبره كان هو الخَاسِئٌ والذَليلٌ والحقير
ومن بعد ذلك فقم وجدَّد عهد الوفاء
واجهشَ على المسموم بالبكاء
وتوجه للزيارة مع مواكب العزاء
وارفع رأسكَ عاليا إلى السماء
وانْدَبَ عزَّ وجلَّ بأفضل الأسماء
متوسلًا بباب الحوائج موسى بن جعفر الكاظم
بأن ينتقم من عدونا الغاشم،
وينصرنا على كل ظالم.
العراق: البصرة / مهند آل لطيف..
شكرا لكرم مروركم