أيُّها الماضون ،
أيُّها الماضون ،أخاطبكم فهلّا تسمعون؟
نائمون أنتم أم عنّا معرضون ؟
ألا يكفي نومًا ؟
فقد تعبنا أن ننادي
حتى أضحت نداءاتنا صامتة
رُغم ّ أنّنا نصرخ وَلكن لن تسمع َ صراختنا حتى ظلّنا!
تعبنا أن نموت ،
ركضنا مشلولين ،
وهتفنا صامتين،
ونظرنا مبصرين،
حتى جدراننا ذات الحكاية خجلت وَاختبأت
ميادين مجدنا كأنها سكرى
فهي تعج ُّ بحانات ِ المعدومين ،
أوراق التأريخ خرسى
فلا أدري خجلة ً هي الأخرى أم شوهتها ألوان ُ السنين؟
كم صمتّ ُ لعلّني أسمع ُ أنين َ الميتين؟
دون جدوى يضجُّ صمتي ،
عدت ُ أهذي لعلّه يصل ُ لما خلف القوانين!
لكن بلا شك ٍ كهذيان المجانين،
متى تموتوا لنحيا ؟
متى تنتهوا لنبدأ؟
فنحن بلا تأريخ ٍ بلا مجد ٍ بلا حضارة ٍ بلا لغة ٍ
بلا حياة ٍ كما أنتم تنعمون !
متى ترحلوا من محطات توقفنا؟
متى تخلوا سبيلنا ؟
فقد سئمنا كُلَّ تلك السجون!
حطموا عجزنا
فنحن عاجزون!
كسّروا كُلَّ القيود،
سنجرّب ُ السيّرَ بحذر ٍ حتى لا نقع ،
سنجرّب ُ الهتاف َ بلا صمت ٍ لعلّه يصل ،
سنرى بعين حاضرنا
سنقف ُ لعلّنا نهزم ُ عجزنا،
سنشعر ُ بأنّنا لا نزال ُ أحياءً ،
لا نزال ُ أحرارًا،
لا نزال ُ وَاقفين،
أيُّها الماضون َ موتوا فقد سئمنا
قيدكم لآلاف السنين ،
محمد العبودي،،،

شكرا لكرم مروركم