مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

القط الشيرازي


 الــقطّ الشيــرازي

-----------------------

وَيُــحــكى أنَّ قِــطّــاً فــارســيّاً

أتَــى لــلحيّ مــن شيرازَ مُوفَدْ

-

لــهُ عــينانِ زرقــاوانِ تَــسْبِي

قــلــوبَ الــمُعْجباتِ إذا تَــنَهَّدْ

-

وقِــطّــتُه الأنــيقةُ كــم تــباهتْ

بــأطــواقِ الــلآلئِ والــزَبَرْجَدْ

-

فــأَوغلَ في قِطاطِ الحيِّ ضرباً

وفــي أمــوالِهمْ بــالليلِ عَــرْبَدْ

-

فــعانى الــحيُّ مــن ظُلمٍ كبيرٍ

وبـــاتَ الــقــطُّ دونَ اللهِ يُــعْبَدْ

-

وصــاروا إنْ يَــمُؤ القِطُّ مَوْءًا

لــفكِّ رمــوزِه الــندواتُ تُــعقَدْ

-

لإظــهارِ الــمقاصدِ والــمعاني

بــذاكَ الــقولِ والــفكرِ الــمُوَقَّدْ

-

ولــمَّا شــاخَ وانــحَدَرَتْ قــواهُ

وكــانَ الــخوفُ عــنهمْ قدْ تَبَدّدْ

-

فــثــارَ الــحيُّ مُــنْتفضاً عــليهِ

ومـــن أتــبــاعهِ قِــسْمٌ تَــمرَّدْ

-

فــأسرعَ لــلكلابِ يــريدُ عوناً

وعــادَ بــجحْفَلٍ كــالليلِ أَسْــوَدْ

-

فــعاثوا فــي الــدّيارِ وأَفْسَدُوها

ومــا تــركوا بها حجراً مُنَضَّدْ

-

وقَــتَّلَ كــلَّ مــنتفضٍ خَــؤُونٍ

ولــــلآبــاءِ والأبــنــاءِ شـــرّدْ

-

فــهدّأ روعَــهُ مــن بعدِ خوفٍ

ولــلعرشِ الــمهدّدِ عــادَ وَطَّــدْ

-

وأصــبحَ يَــنْفِشُ الأَوبَــارَ نفشاً

بــأنيابِ الــكلابِ رَغــا وأزْبَدْ

-

وبَــاتوا أوصِــياءَ عــلى بــنيهِ

مــهــمتُهُ لــمــوكبِهمْ يُــزَغْــرِدْ

-

وفــي أفــحوصِهِ نــامتْ كلابٌ

وصارتْ دونَهُ الأبوابُ تُؤصَدْ

-

يَــهــزُّ الــذيلَ يــشكرُ مُــنْقذيهِ

وكــانَ عــلى الــمذلّةِ قدْ تَعوَّدْ

-

وقـــالَ بــلهجةٍ فــيها انــكسارٌ

أنــا الــعبدُ الــمطيعُ لــكمْ تَوَدَّدْ

-

مُــرُوا مــا شئتمُ من أيِّ شيءٍ

بـــلادي كــلُّها نَــهْبٌ ومَــرْفدْ

-

فــردَّ الــكلبُ يَــهْزَأُ من عميلٍ

لــقدْ خــانَ الأمــانةَ مــا تَــرَدَّدْ

-

أخَــذْنَــا مــا نــشاءُ بــغيرِ إذنٍ

ولا نَــحــتَاجُ قَـــوَّاداً مُــحَــدَّدْ

-

وجُــودُكَ قَــدْ غَــدا عِــبْئاً ثقيلاً

ومــا ظَــنِّي عَــوَاقبَهُ سَــتُحْمَدْ

-

فَــهَــيَّا لَــمْلِم الأغــراضَ هــيّا

رَحِــيلُكَ بــاتَ مَحْسوماً مُؤَكَّدْ

-

فَــمَنْ يَــطْردْهُ مــن بيتٍ ذووهُ

فلاَ غَرْوَى من الأغرابِ يُطْرَدْ

-

عبدالناصر عليوي العبيدي


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية