إلى كل الامهات والحبيبة امي
هدوء المساء
--------- سعد المشهداني
أماه
-----
سأكتب ُ . . .
الرثاء َ فيك ِ
حَتى
يزورني طيفُك ِ
كلما لعينيك ِ اشتقت ُ
تقبيل ٌ
أواللحد ُ جُوارك ِ
لاخيار َ
بديل ُ
أماه ُ
----
دَعي
من حَولك ِ ماكثين َ
رقاد ُ
يضجون َنفيراُ
كالعَساكر ِ
إصطفافهم ُنَظيم ُ
يتقدم ُ الطابور َ
نافخ ُ البوق ِ
وعلى خُطاهُم ُتبخترا ً
يَعلو صوته ُ
تطبيل ُ
أماه ُ
-----
لاتأبهي
دًعي شًكواهم ُ
حَين قولهم ُ
اتعَبنا آنينه ُ
صغيرُك ِ المزعُوم ُ
ذلك اني قد
أحل ُ
ساعة غبش ٍ
أو في مساء ٍ
غير ُ عَاصف ٍ
ثٌمً أنه ُ
غير ُ مألوف ِ
مساءٌ
-----
فيه للحمام ِ
هَديل ٌ
و للفَراشات ِ كُحلاً
على الرؤوس ِ
طشيشه ُ
مَحسوس ُ
مساء ٌ . . .
للعصافير ِ
زقزقة ٌ
و للحسون ِ فيه ِتغريد ٌ
وانغام ُ
مساء ٌ
-----
ليس فيه ِ للنائحات ِ
تَبا ً
لاتُعسا ً
ولاثُبور ُ
لاشَماتةَ
لاانتقام
مساء ٌ
-----
فيه تعاويذ ٌ
وحرمل ٌ
ومسك ٌ
ثم فيه ِ
سكينة ٌ وهدوء ُ
سأحل ُ
------
حافيا ً
حاسر ُ الرأس ِ
ساعَتي فَارقت ْ
مِعصَمي
حَتى عَطوري
نَبذتُها
ماعُدت ُ
مُهتم ُ
لا يكسوَني
سِوى كَفن ٌ
ليوم ِ كرب ٍ
عَسير ٍ اقتنيته ِ
احترز ُ
لكنهم ُ . . .
على دكة ِالتوديع ِ
هنالك َ
على عجالة ٍ
رغم َ انفي
اثخنوه ُ
كافور ُ
سأحل مهرولاً
هاتفاً
ها أنا . . .
ها أنا . . .
ها . . .
قَد حللت ُ
أماهُ
لاتقلقي
-----
فقد قطعت ُ
عهدا ً
لا اتل ُ ذكرَ
من فارقت ُ
حتى ذاكرتي
عنها عَفوت ُ
ليس
بصحبتي
سوى قصيدة ُ
نثر ٍ لكنها
عَصماء ُ
إليك ِ
ارتضيها دون سواك ِ
من الحبيبات ِ
اهداء ُ
ثم ارجوك ِ
-------
لاترفعي راية ً
حمراء َأو عباءة ً
سوداء ُ
فقط تبَسمي
لاشيءَ سوى التَبسم
أبغي
كي سريعا ًإليك ِ
اهتدي
وكيف لا أهتدي
إذا ً
مسرور ُ
فطالما كانت الأعمار ُ
وإن طالت
نافلةٌ
خِتامُها
بيضاء ُ
اكفان ُ
------
تموز ٢٠٢٤

شكرا لكرم مروركم