مِنْ أجْلِ غَزَّةَ تَصرُخُ الكَلِمَاتُ
-----------------------------------
رَبِّاهُ غَزَّةُ فِي جَحِيْمٍ تُحرَقُ
وبَنُوْ العُرُوْبَةِ فِي البَلادَةِ أُغرِقُوا
جَاءَ اليَهُودُ بِحِقدِهِمْ وعَتَادِهِمْ
سَلَبُوا الحَيَاةَ .. دِمَاؤُنَا تَتَدفَّقُ
جَاؤُوا ومَكْرُ الغَربِ قَادَ جُنُودَهَمْ
حَقَدُوا عَلَيْنَا فِي سُفُورٍ يَنطِقُ
قَصَفوا الحَيَاةَ بِأرضِنَا سَاقُوا الرَّدَىٰ
ولِشَمْلِ أبْنَاءِ العُرُوْبةِ مَزَّقُوا
فَسَمَاءُ غَزَّةَ بِالجَحِيْمِ تَفَجَّرَتْ
واسَّاقَطَتْ حِمَمَاً تَفُورُ وتَحرِقُ
أفَلَا يَرَىٰ كُلُّ الخلائِقِ مَنْ طَغَىٰ؟!
فَدِمَاؤُنَا فِي كُلِّ شِبْرٍ تُهْرَقُ
حُرُمَاتُنَا كَلأٌ مُبَاحٌ وَيْلَهُمْ
وَأدُوا العَدَالَةَ ، والمَبَادِئُ تُصعَقُ
حَمَلُوا إلَيْنَا مِن سِعَيرِ عَدَاوَةٍ
بُركَانَ حِقدٍ للعِدَا يَتَدَفَّقُ
نَشَرُوا اليَبَابَ وحَطَّمُوا أحلامَنَا
حَتَّىٰ الطُّفُولَة والبَرَاءَة تُسحَقُ!
جَيْشُ اليَهُودِ عَلَىٰ النِّسَاءِ استَأسَدُوا
وعَلَىٰ الشُّيُوخِ تَفَرعَنُوا وتَعَمْلَقُوا
وهُمُ النِعَاجُ إذَا رَأوْا جُنْدَ الفِدَا
عِندَ الوَغَىٰ فِي جُبْنِهِا تتَخَندَقُ
يَا قَومِ هُبُّوْا ؛ فَالمَآسِيْ جَمَّةٌ
فَشَمَالُ غَزَّةَ بِالمَجَاعَةِ يُخنَقُ
خَنَقَ الحِصَارُ حَيَاتَهَمْ ويُبِيْدُهُمْ
فَالجُوعُ يَلفَحُ بِالهَلاكِ يُمَزِّقُ
لا مَاءَ -قَومِيْ- لا دَوَاءَ ولا غِذَا
فُكُّوا الحِصَارَ هُوَ الخُنُوعُ المُطبِقُ
عَارٌ عَلَيْنَا الصَّمْتُ صَمْتُ فِعَالِنَا
ومَقَالُ شَجبٍ خَانِعٍ يَتَمَلقُ
لِمَ كُلُّ هَذَا الحِقدِ يَقصِفُ أرضَنَا؟!
أيْنَ الحُقُوقُ وأيْنَ مَنْ يَتَشَدَّقُ؟!
شَعَبٌ يُبَادُ بِغَزَّةٍ مَنْ يَفتَدِيْ؟
أيْنَ المُرُوءَةُ .. مَنْ يَهُبُّ ويَصدُقُ؟
هَذَا بَيَانٌ لليَهُودِ ومَنْ يَعِيْ
بِالحَقِّ يَنبُضُ فِيْ يَقِيْنٍ يَخَفُقُ
الحَقُّ يُنصَرُ لا مِرَاءَ يَقِيْنُنَا
والبَاطِلُ المَسْعُورُ حَقَّاً يُمْحَقُ
هَذَا كِتَابُ اللَّهِ يَنطِقُ بِالهُدَىٰ
فَاللَّهُ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ ويَرزُقُ
فَانصُر عِبَادَكَ أهْلَ غَزَّةَ واحمِهِمْ
يَارَبَّنَا فَالنَّصرُ مِنكَ مُحَقُّقُ
------------------------------
شعر / عبد الحافظ السيد
( #أشعار_عبدالحافظ_السيد )

شكرا لكرم مروركم