سقطت أصابعي..
______________ / حسين السياب
هونْ عليكَ أيُّها الفتى
هذي معاركك، بها لا تخبرُ أحداً...
غفا البوحُ، حين بَنيّتُ سفينةَ للظنونِ
أرتجي للروحِ جذوةً تُحرقُ وجوهَ الخيبة
ملأتُ كأسيَ من الرحيل
وما زلتُ أهوى الرحيلَ...
حفنةُ رمادٍ قلبي أمسى، عجباً كيف تبدلَ الحالُ؟!
عائدٌ الى منفايّ، دونَ ظلي المحترقِ بلذةِ الشمسِ..
ما عادَ كحلُ عينيكِ يرسمُ الصباحاتِ النديةَ
ما عدتُ أُرممُ فجواتِ الخيال من لهيبِ الحبِ..
في غفلةٍ مني، سقطتْ أصابعي على أوراقي الرطبة
التي تطوي الليلَ، وتلامسُ جروحي...
في آخرِ قطراتِ الفجر، الرِّيحُ تَعصِفُ بتلابيب الروح
تزرعُ في الرأسِ ملامحَ من عبروا شطَ النهايات
ووقفوا بعيداً..
هناك... في الضفة الأخرى من الهشيم
شكرا لكرم مروركم