منشغلةٌ أنا
بأحاديثَ لا تنتهي
وشجونٍ تمتدُّ بي
كامتدادِ حضارةِ بلدي
ليلُ غربتي
يغطيهِ الحنينُ
ووجعي... قدْ تعبَ
منهُ الأنينُ...
قصيدتي حبلى بالآهاتِ
تلدُ الجراحَ تباعًا...
ولا حولَ لي
ولاقوةً... على شفائها
في سكونِ ليلي
أرممُ ...تشققاتِ البلاغةِ
وتوهانِ الحروفِ...
فأطبعُ قبلةً
على جبينِ الغيابِ
فينبتُ ياسمينُ اليتامى
على أعتابِ البابِ...
أعتصرُ حنيني...
إلى أمي...
فأعتّقهُ في خوابي
جدتي...
لمؤونةِ شتاءٍ قارسٍ
ينتظرني...
قدْ.. أدبقُ بهِ أصابعُ التنهيدةِ...
لأدسها في فمِ زمنٍ
.. مرَّ ما عادَ يعنيني
إنَّ صيفي دونَ فاكهةٍ
بها... يتميزُ...
وشتاءٌ يقصدني
هوَ آتٍ وقدْ خلعَ
دفأهُ...
فباتَ زمهريريَّ المزاجِ
سأرسمُ على الزجاجِ
حينَ أنفثُ عليهِ
بخارَ أنفاسي...
نعمْ.. سأرسمُ صورةً
لسيدةِ الغناءِ..
ستغني فتعانقُ السماءَ..
(رجعوني عينيك لأيامي اللي راحو)..
أما زلتَ تغنيها؟
أما زلتَ تسمعها؟
أيها المتخفي
وراءَ حصونِ الذكرياتِ...
منْ يوقفُ نزيفَ ذاكرتي؟
منْ سيطوقُ بكفيهِ...
خاصرتي؟
منْ سيمسحُ لي
دمعتي؟؟؟
أما أنا...
فسأكتفي في صباحاتي
بزقزقةِ العصافيرِ الجائعةِ
التي تبحثُ عنْ حبةِ قمحٍ
في أكداسِ بقايا
بيتِ جدتي...
إنها سيمفونيتي
وأنيستي في وحشتي..
فهي تغنيني
عنْ صخبِ جمهورٍ
هوَ مجردُ أشباحٍ
لاحياةَ فيها...
سأكتفي بوحدتي...
وتلكَ هي حكايتي.
سمية جمعة. سورية
شكرا لكرم مروركم