عيل بي صبري
أنتِ مثل الرّوح للجسدِ
و ضحى يومي ونور غدي
متعبٌ ماعاد يحملني
جسدي والهمّ في خلدي
منهكٌ هدَّ الأسى شجني
غارقٌ في لجّة النَّكدِ
أكتوي بالشوق، يحرقني
والجوى يقتات من كبدي
هل أُعاني الهجر سيّدتي
واغتراب الرُّوح في بلدي
وسنين التّيه قاتلةٌ
وليالي الوصل لم تعدِ
لم أعد للحمل مقتدرًا
إي وربّ الصّبر لم أعدِ
أأنين الهجر؟ أم ألمي؟
أم عذابي أم جوى صددي؟
من هنا؟ أم من هنا وهنا؟
عيل بي صبري مع الجَلدِ
ياللتي أشجت مُعذبها
هل لهذا الصدّ من أمدِ؟
أوما للعودِ من سحبٍ؟
مالغيث الوصل لم يردِ!؟
يعتلي الآفاق يُمطرني
بمزونٍ من رواك ندي
ما لهذا الهجر أرهقني!؟
لست ذا قلبين في جسدِ
كل ما في الأمر أنَّكِ لي
قبسٌ ألقى به رشدي
أملٌ أحياه يبعثني
من صميم الواقع النّكدِ
ويُعيد الرّوح ثانية
بعد ما أودى بها كمدي
ببريق لست أفقده
إن أنا أضللت مُقتصدي
وهوىً يحيا الفؤاد به
لذّة للشوق لم يجدِ
لكأنَّ القلب فاتنتي
بك لولا أنتِ لم يلدِ
ويشدّ الوصل من عضدي
حين فتَّ الحزن في عضدي
كلّ آلامي يهوّنها
وجروح الدّهر بالعددِ
عشقك العبَّاق بين دمي
والهوى الممزوج في الجسدِ
وسماواتي يلطِّفها
طلّك المحفوف بالبردِ
فاسندي من مال جانبه
مثقلًا يهوي بلا سندِ
واحضني قلبًا ملكت له
بحياة الوصل فاجتهدي
واعلمي يا صوت خافقه
ما به إلّاكِ من أحدِ
عبدالرحمن حمود
على مخبون المديد محذوف الضرب
فاعلاتن فاع
لن فعلن
شكرا لكرم مروركم