عناقيدٌ من النور
رمضان
شهرٌ تبتلَ فيه القلبُ مبتهلا
يعانقُ الصومَ للأذكارِ مرتشفا
لكم تدلتْ عناقيدٌ له سطعت
من المآذنِ لاحت فوقَنا تُحفا
وفيه كم زينَ الرحمنُ جنَتَه
فكن جديرا بأن تحيا وتأتلفا
الصبرُ يحملُ في طياته عبرا
ماعادَ للهمِّ والأحزانِ مكتنفا
إبليس كُبلّ في غيض نوائبه
يبدو كئيبا على ويلاته عَكَفا
ياباغي الخيرِ أقبلْ للتقى مِنحٌ
ماخابَ عبدٌ أتى بالذنبِ معترفا
ياباغي الشرِ أقصرْ للشقاء كدرٌ
فعالجِ القلب بيت الداء قد عُرفا
واخترْ قرينَكَ للأقرانِ مكرمةٌ
تخاله من رحيق الطيب مغترفا
وسامر النور والفرقان في مهل
وسبح الله في الآناء معتكفا
أقبل على النفس واستكمل فضائلها
فالإثم يأكل منها الرأس والكتفا
كل بن أنثى بحبل الله معتصم
وأنت وحدك للداعي تقول كفى
في عشرها الغر كم عدت مناقبها
وليلة القدر فيها سجلت صُحفا
خالدبلال
شكرا لكرم مروركم