مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

الحياة والحبيبة

 الحياة والحبيبة

=================

هذي الحياةُ كما الحبيبةُ غادرة 

   فيها الوصالُ كما الوعودُ العابرة

تغتالُ دمعاتي وتُدمي مهجتي 

   وتسوقُ أحلامي لصمتِ المقبرة

مثلُ الغواني ما تَمَلُّ خداعَنا 

         بتبَسُّمٍ أو ضحكةٍ أو غندرة

تدمي فؤادَ مُوَلَّهٍ وتذيقُهُ 

    طعمَ المرارةِ في مظاهرِ سُكَّرة

كم عابثَت فيَّ الهوى بدلالِها 

    حتى غدَت منّي الخُطا متعثِّرة

أنا في قطارِ العمرِ يجري مسرعاً

         وأنا أسيرُ بلا خطى للآخرة


جُلُّ الغواني ساحراتٌ والخَطا 

 تعليلُ نفسِكَ من وصالِ الساحرة 

عينا غزالٍ أحورٍ في حسنِهِ

تسعى النجومُ لكي تراعي خاطِرَه

يقتاتُ من فيحاءِ قلبي خفقَهُ

          ويشدُّني للذكرياتِ الغابرة

ويسومُني سوءَ العذابِ بنظرةّ

      دونَ الوصالِ فما أنالُ أزاهرَه

هو كالحياةِ بحلوِها وبِمُرِّها 

    هو ناظري  ومسيرتي المتعثِّرة

هو كالحقيقةِ مُرَّةً في نُطقِها 

     هو كالحياةِ وإن بَدَت متنافِرة


لحبيبتي وجهُ الحياةِ بنورِه

   وغروبُ شمسٍ في لحاظٍ فاترة 

ولها عبيرُ الوردِ في أنفاسِها 

            وذبولُهُ في فكرةٍ متأخِّرة

ولها طباعُ الغيثِ في إقبالِها 

          وعواصفٌ لمشاعرٍ مُتناثرة

في عينها إشراقُ صبحٍ رائعٍ

   وظلامُ ليلٍ في الرموشِ الآسِرة

ولوجنَتَيها بعضُ عُنَّابِ اللمى 

    ولريقِها تهفو الروابي الخاضرة

ولها مشاعرُ لو تزورُ طبيعةً

لَغدَت رياضاً في الصحارى المُقفِرة


مازلتُ أحلمُ والحياةُ قصيرةٌ

          بلقائِها ، والأمنياتُ مُعاقَرة

مازالتِ الأوهامُ تخدُعُ واقغي 

       وأنا على شطٍّ وما من باخرة

مازلتُ أشدو بالخصالِ حميدةً

         وأسوقُ أمثالي لدُنيا كافِرة

مازلتُ رغمَ النارِ تحرقُ داخلي 

     ( يانارُ كوني) أرتجيها حاضرة

هي حالةُ العشَّاقِ تُنكرُ واقعاً

   وتعيشُ في حلُمٍ يٌداعِبُ ناظِرَه

وبلحظةٍ يصحو اللبابُ بصرخةٍ:

    هذي الحياةُ كما الحبيبةُ غادرة

=========

د.جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة )

    سورية

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية