بدون التفاف
--------- سعد المشهداني
مجنونة هي الأيام ومع هذا كثيرا ماتخدعنا و يبدو طائعين أو رُبما كنا صاغرين إليها كأعقاب سجائر ٍيجرفنا تيار الماء .
هل ؟
نحن اسراب كمثلها اسراب النمل نمضي جماعات أو فرادا غايتها لحبة سكر ٍ سَقطت عن ملعقة تملأ أركان المطبخ .
أو اسراباً كأسراب ِالجراد ِ يبحث ُ عن حقل ٍ ليقضمه عن بكرة ِ أبيهٍ .
أم خليةٌ نحل ٍ بأجنحتها ترفرف و ترقص لنداء هاتف لا أدري كيف تردد مسامعهاأن هيا لرحيق ٍ لاينضب .
أم كنا أيائل أو كثيران ِ بقر ٍ هاجت نطاحا ًتكسرُ قرون بعضها ايا ً كان السبب ٌ والدافع والمنطلق .
هكذا تشدقنا بأسباب ٍ أيضا ً الكل في ذات الدرب يمضي يتسارع بإفيون الفطرة حتى الرمق الأخير حينها نصبح ٌ اجداثا ُ خاوية منها امتلئت بطون ديدان أخرى لا تنبعث من رحيق أو حقل على سوقه كان قد استوى مزهوا بل من جيف تزكم انوفاً ومنها حتى الوحوش الكاسرة تفر ٌ شاردةٌ ً بالتأكيد .
أخيراُ همس بأذني مضطرا ًبعد جدال ّعريض ٍ دام طويلا ً سأهتدي !!!
يوما ً حتما ًو ربما مضطراُ عن جبن ٍ أو خوف والتحق بالركب ستجدني هناك سعيدا ً أو مع من هم أكثر تعساً إن صدق القول ِ .
لكن هلا تبسمت أرجوك بوجهي اياً كان الموقف .

شكرا لكرم مروركم