حصيلة الكَرم
زاد الجمالُ على الجمّال أحمالا
فلا استفاد من الأحمال مثقالا
تجهَمَ اللّيلُ فاستقرأتُ عاصفةً
مع الصّباح كأنّ اللّيل مازالا
فدجّةُ اللّيل درعٌ للّذين غفوا
فما غفوت ودنف العوز بي طالا
أذنتُ للشّعر أن يسفو بماء يدي
الحلق جفّ وجافاني الّذي مالا
هيّأتُ مدفن أحلامي بمنبتها
حين الخيال غدا في الأفق رحّالا
حصيلة الكرم عنقودٌ بجرّتنا
أمّا الخوابي غدت في درء من كالا
مال الشّراع فما اهتمّت سفينتهم
باعوا الشّراع ليجنوا فيه أموالا
لو يغرق الرّكب فيما كان يحمله
سيرحلون ولم يعطوا له بالا
إذا قرأت كتاب النّصر في بلدي
ستعرف الآن كيف استثمروا الحالا
وكيف تسقط أحلامٌ مؤجّلةٌ
وكيف نعشق في الغابات عرزالا
أتاكم الموت يا آباء فابتسموا
سيحرق الماء في التّقتير أطفالا
طُف في الوهاد وقل ياربّ أين أنا
من أنجد العيش لو أُطعمتُ إذلالا
نظرت فوق قصور القائمين فما
شهدتُ غيماً على أبراجهم سالا
لهم بريقٌ كأنّ الشّمس مشرقةٌ
وسائر الخلق يلقى فيه أوحالا
حاشاك ربّيَ من ظلمٍ يلاحقنا
العدل منك وساء الحكم إيصالا
فادي مصطفى
تجهّم : اسودَّ وكلحَ
دجّة الليل : اشتداد الظلام ، درع : غطاء ، دنف: مرض ملازم
يسفو : يزري
الوهاد : الهضاب أنجد : تلال

شكرا لكرم مروركم