(الرسالة)
وتخبرُنا وتخبرُنا ذُكاءُ
لقد شعّت بمولدِهِ السّماءُ
شهادتُه ولادةُ نهجِ حقٍّ
وقد جازَ الفضا هذا النداءُ
حبيبَ اللهِ قد عَظُمَ البلاءُ
بأمّة أحمدٍ حُمَّ القضاءُ
حبيبَ اللهِ ما بالعين دمعٌ
لتبكي إنّما تجري الدماءُ
حبيبَ اللهِ قصّرْنا بَعُدْنا
عن الحقّ العظيمِ وذا الشقاءُ
تؤرّقُنا همومٌ ليس تُحصى
وحملُ همومِ أمّتِنا عناءُ
ولو أصغى دعاةُ الحقِّ حقّاً
لما أمسى بأمّتِنا ابتلاءُ
هل الحبُّ العظيمُ لآلِ طهَ
وللصحبِ الكرامِ لهمْ ولاءُ
وهل حبُّ الرسولِ غدا كلاماً
فلا واللهِ بل بذلٌ عطاءُ
يزيدُ اليومَ منتقمٌ لبدرٍ
وخيبرَ شرُّهُ زبَدٌ جُفاءُ
يزيدُ اليومَ ظنّ بنا خنوعاً
فبئسَ الجمعُ جمعُهمُ هباءُ
أ ص ه ي و نٌ يُؤمَّلُ منه خيرٌ
وهل في النار للظمآنِ ماءُ
وهذا الغربُ سوءٌ ليس إلّا
ذئاباً كلُّهم غدرٌ دهاءُ
فممّن نبتغي صدقاً وعهداً
أَحِقدُ الحاقدين له شفاءُ
يطفّفُ غربُهمْ ميزانَ عدلٍ
وزورٌ قولُهمْ كذبٌ هراءُ
فلا واللهِ ليس لهم صديقٌ
وغدرُهمُ عظيمٌ بل فناءُ
يريدُ الغربُ هدمَ صروحِ دينٍ
يغطّي الشمسَ بالظُّلَمِ المساءُ
يجاهرُ غربُهمْ بعِداءِ طهَ
وقد سقطَ القناعُ فلا حياءُ
فكم شهدَتْ بلادُ الشرقِ غزواً
وغزوُ البغيِ تقتلهُ السماءُ
سَعَوْا بالكيد إطفاءً لنورٍ
وما نورُ الإلهِ له انطفاءُ
وحشدٍ رامَ للإسلامِ ذلّاً
ونحنُ لحشدِهمْ كرْبٌ بلاءُ
لقد جمعُوا لهدمِ الدينِ غِلّاً
وأورثَهمْ لهُ سلَفٌ ظماءُ
ينادي ربّهم لقتالِ طهَ
لحرب النفطِ والسلمُ غطاءُ
ويدعو للعدالةِ كلَّ حرٍّ
وما يحتالُهُ كذبٌ عواءُ
فيكشفُ عن براثنهِ بلؤمٍ
ضباعُ الغدرِ يجمعُها اشتفاءُ
مصالحُها جميعاً قتلُ عُرْبٍ
وإسلامٍ فلم تُطفأ ذُكاءُ
يذكّرُنا طلوعُ الشمسِ نوراً
ونورُ الحقِّ للهِ رضاءُ
تذكّرنا الحوادثُ ما قرأْنا
وما عاشَ الحسينُ وكربلاءُ
فداءَ الحقِّ كانَ لنا حسينٌ
واسمُ حسينِ للشركِ انتفاءُ
وتهزجُ كربلاءُ لنورِ طهَ
وتلثمُ تربَهُ شمسٌ سناءُ
حسينٌ كان للإسلامِ ذِِبحاً
عظيماً كانَ واللهِ الفداءُ
فجادَ بنفسهِ بالآلِ طُرّاً
ليجمعَ شملَنا نِعمَ السخاءُ
فما ندري أنبكي فيه سبطاً
وهل يسطيعُ نفعاً ذا البكاءُ
وإن كان التباهي به يقيناً
فكيف بربِّكُمْ لكمُ اقتداءُ
تعلّمْنا من السبطِ اتّباعاّ
لأمرِ اللهِ ليس له انتهاءُ
يُروّي من دماءِ الآلِ ديناً
فيا للهِ كم عَظُمَ السقاءُ
تعلّمْنا دروساً كي نعيها
تُعلِّمُنا البطولةَ كربلاءُ
فَدانا سبطُ أحمدَ كي يرانا
جميعاً لا يفرّقُنا خَواءُ
فدينُ اللهِ يحميهِ رجالٌ
مضَوا في نهجِه غارَ الضياءُ
وما العمرُ المديدُ هناءُ عيشٍ
وما طولُ الحياةِ لنا غَناءُ
وما عمرُ السعادةِ في متاعٍ
وفي مُلْكٍ يزولُ له انقضاءُ
فإنّ العمرَ يسمو في عطاءٍ
وأعظمهُ وأرفعُه الفداءُ
وليس يعيدُ ماءَ الوجهِ إلّا
لزومُ اللهِ وحدتُنا بقاءُ
وينصرُنا إلهي في اجتماعٍ
ونبذٍ للخلافِ به العلاءُ
رسولُ اللهِ للإسلامِ جمعاً
ومصحفُهمْ وقبلتُهمْ سواءُ
وحبُّ المصطفى في القلب يسري
فأين الحبُّ بل أين الإخاءُ
نعاهدُ ربَّنا ونصونُ ديناً
ونحفظُ عهدَنا يُقضى الدُّعاء
ونجمعُ شملَ أمّتِنا ونسعى
نحرّرُ أرضَنا يعلو اللواءُ
د غياث حمدي كركة
شكرا لكرم مروركم