بعدالأحبة.
البعدُ يذكي في الفؤادِ صبابتي
والقلبُ من بعدِ الأحبةِ يفطرُ
والعشقُ مزقَ بالفراقِ حشاشتي
والعينُ من ذكرِ الأحبةِ تمطرُ
جرحي عميقٌ من صدودِ أحبتي
والهجرُ دوماً للحبائبِ يقهرُ
كم كبلوا قلبي وزادوا جرحهُ
ماذا جرى حتى نأوا وتغيروا
قلبي الجريح ببعدهم قد قطعوا
والجسمُ من حرقِ الصبابةِ يصهرُ
ولقد سألتُ الريح أين ديارهم
وسألتهُ هلْ للتباعدِ قرروا
ونشدتهُ ياريح آلق عليهم
مني السلام لعلهم أن يظهروا
قد ذبتُ من شوقي لرؤيةِ طيفهم
فإلى متى ياريح عنهم أصبرُ
فإذا مررتَ على الديار فحيها
مني سلاماً بالوفاءِ يعطرُ
واحملْ الي إذا عرفتَ ديارهم
علَّ الفؤادَ بقربهم قد يجبرُ
إني لأبكي حينَ أذكرُ بعدهم
دمعاً سخينا في المآقي أُسطرُ
((قلبي)) الجريح ببعدهم قد قطعوا.
قدمنا قلبي لغرض بلاغي وهو تخصيص القلب والتعجيل بما حصل للقلب جراء البعد وهذا من صفات الشعر والتقديم
والتأخير لايغير المعنى بل يزيده فصاحة وبلاغة..
(( الريح )) ورد في القرآن الكريم تأنيثها وتذكيرها
قال تعالى ولسليمان الريح (عاصفة بالتأنيث)
وقال في آية أخرى
( جَاءَتْهَا رِيح عَاصِف }
بقلمي محمد العبدلي.
اليمن

شكرا لكرم مروركم