"حَيرَة"
مِن حَيثُ لا أدري بِهِ أو أدري
قَد ضاعَ دهرٌ كاملٌ من عُمري.......
في كُلِّ جانِحَةٍ بِلَيلٍ أرتَمي
أحلامُ يقظاتي لَهُ بِالصَّدرِ.....
وَ أراهُ في ضَنْكِ النجوم مُمَيَّزاً
في ضَوئِهِ أو حَجمِهِ كالبَدرِ........
صَارَ المُحالُ إلَيَّ أقربَ لمسةٍ
مِن أن أُحيطَ بِغَورِهِ كالبَحرِ......
حَاولتُ أن أدنُو إلَيهِ بِشَمعَةٍ
فَهَوَى عَليها ماؤهُ كالسِّحرِ.......
وَ رَفَعتُ ساريةَ الغَرامِ بِسَاحِهِ
نادَى بِصَاعِقِ رَفضِهِ لِلعُذرِ......
وَ دَعَوتُهُ لِيَرَى دُموعَ تَضَرُّعي
فَدَعا بِسَيفِ جِفائِه لِلثَّأرِ.......
أطعَمتُهُ حُلوَ الكلامِ بِعِشرَتي
أطعَمَني مُرَّ النّوى بالضُّرِّ.......
وَسَقَيتُهُ كأسَ الهَنَا مِن مُقلَتي
يا حَسرة ثُمَّ استَقَى بِالصَّبرِ......
_______________
د. محمد هاشم الناصري
العراق.

شكرا لكرم مروركم