--------------
رياض الجنابي
--------------
هـنـا غــزّةْ هـنـا حـطَّـت ْ مـخيمةً
رحـال ُ الـقَهر ِ والـتنكيلُ والموتُ
هـنـا يـومُ الـقيامةِ فـي مـشاهدِها
وأوقـَدَ فـي سديم ِ الـنارِ طـاغوتُ
تـجلّت ْقـبل سـاعتِها عـلى عَـجل ٍ
لـتـنشُرَهُم فــلا إمـهـالُ أو فـوتُ
هــنـا الآفــاق ُقـتـل ٌ فـاغِـرٌ فــاهُ
تـلـقّـَفـَهُم كـــأنّـهـمُ لــهــا قـــوتُ
وهــذي الآلــةُ الـهـوجاءُ تـسحقَهُم
وصـوت ُالـعدلِ بـالتزييفِ مكبوتُ
وتـحتَ الهدم ِطفـلٌ صـارخ ٌ امّي
ويرجو لو يُحرّك ُ سَمعَها الصوت ُ
خـطاطيفُ الردى تهوي بمَنحرِها
وفاتك ُمن شواظِ القصفِ مَنبوت ُ
فـكـمْ مـولودَ بـين ركُـامِها مُـردى
وكـم حـبُلى لِـما في الرحم ِتابوتُ
هــنـا فــي غــزّةَ الـشـمّاءِ مُـــتّـسع ٌ
لـكي تـغدو كيونس َ والردى حوتُ
فـلا روح ٌ بـغزّةَ تـُــعفى من ذبٰــحٍ
فـغـزّةُ والــردى نـعـتٌ ومـنـعوتُ
لـربِ الـعرش ِ تشكو ضعفَ حيلتِها
واخـوانــاً لـهـا اغـشـاهمُ الـصـمتُ
وحــكــاماً أُســارى فــي تـخـاذُلِهِم
لـهُم نـَصبٌ مـن الأشـلاءِ مـَنحوتُ
تــداعو للــونى والــذلُّ يـصفَعهُم
يـُذكـِّرُهـم بـحـق ٍ عَـنـه ُمـَسـكوتُ
لـنــا القدسُ وفيها أولى قِـــبلتِنا
ستبقى أرضـنَا والحــق ُّ مَـثـبوت ُ
وذا الــغـازي وإن طـالـت ْإقـامـتُهُ
سـيجلو مُـرغماً والـنصرُ مـوقوت ُ

شكرا لكرم مروركم