غرابيبُ سود
يمرّون…
تحملُ أجنحتُهم أعلامَ القوّة،
لكنّ ظلَّهم
يمتدُّ حريقًا فوق قلوبِ المدن.
غرابيبُ سود…
يأتون من خلفِ البحار
بأسماءٍ لامعةٍ
وشعاراتٍ مُطرَّزةٍ بالسلام،
وفي حقائبهم
خرائطُ نارٍ
تُعيدُ رسمَ العالمِ بالدم.
أيُّ حرّيةٍ هذه
تُلقى كقنبلة؟
وأيُّ ديمقراطيةٍ
تنبتُ فوق ركامِ البيوت؟
هناك—
حيثُ تُختزلُ الأوطانُ
في تقاريرَ باردة،
وتُقاسُ الأرواحُ
بميزانِ المصالح…
تُكتبُ الحروبُ
بمدادٍ من صمتٍ دوليٍّ
مريب.
غرابيبُ سود…
لا وجوهَ لهم،
بل منظوماتٌ
تُديرُ الخرابَ عن بُعد،
تضغطُ زرًّا
فينطفئُ حيٌّ كامل،
وتُسجِّلُ النصرَ
في نشرةِ المساء.
لكنّ الأرضَ تعرفهم،
وتحفظُ أسماءَ الضحايا
أكثرَ من أسماءِ القادة
وتُخبِّئُ في ترابها
غضبًا…
سيُزهرُ يومًا
عدلاً.
توكل
تحية لأرواح شهداء العراق الأشم
شكرا لكرم مروركم