..........................
("تواشيح .... الغد")
يا ليل سهادي
إن أتى في ضياع موعدي
وكان لحلمي ... أنيسا
فودع روض خيالي ومرقدي
وهذبته نديا
راضيا ... ودثرته برمشي وموصدي
وتدلى عنيدا
وكنت قد ربيته ناعما
من حرير أشواقي ... وحبي المهتدي
وسكبته مناعمي
وأسرجته لعرش عمري... وغدي
والآن
تلاشى سراعا
كأسراب السراب عن توهجي
وظمأ الفؤاد
طاف في محرابه الأوحدي
أغدا للذكرى
تثور البيادر... ولا نهتدي
وذاك العطر
قد خبأته بين روائح أضلعي
وسقاني الوداع
ألا ... لغد من عواد الأماني ومبسمي
ومحبوبي
في مهب أنفي اعتصرته أريجا مخلدي
وبين سنابل ضفائره الوارفة وسادي وتنسكي
وعلى ومضه البريق تداعى
فأقبل الشوق يانعا لمحصدي
وتلكم حكايات النجوم
تنام على خده الواله.... وتختفي
غدا ...
يزورني عابرا
في محطات الربيع ... ونكتفي
ونختار
سراج الهوى خالدا... ونحتفي
ونطير ...
لا نعود
على فراديس النيل... نغني ونهتدي
بقلمي/د.معمر محمد بدوي
السودان
٢٦/١٠/٢٠٢٣

شكرا لكرم مروركم