هواجسٌ في زمنِ البراءة..!
***
قالوا :
إنَّ هُناكَ سماءً
غيرَ سمائِكَ
تَحمِلُ للأطفالِ
هدايا العيدِ
عصافيرَ الجَنّةِ
فاكهةَ الكرملِ
ومناديلاً بيضَ
يرفعُها جُنحَ مَلاكٍ
يحلُمُ بالعُشقِ الباكرِ
والصفوِ
الغارقِ بالصّلوات..!
***
جلسَ الأطفالُ بِشفاهٍ
مازالت
تلعقُ أثداءاً عابقةً
برائحةِ الدُخانِ
وطعمِ البارود
دوائرَ مَسبحةٍ
يتوسدُهُم
فرحُ الأطيافِ
والنهرُ المُتألِقُ أمواجاً
يقسِمُهم نصفين:
الأول ينهضُ قبلَ القصفِ لخيمتِهِ
والثاني ماتَ
ليَنهضَ قبلَ
عمودِ الخيّمة..!
***
مرّت قافلةٌ
برِمالِ بَوادي المجدِ
إلى بلدي
شَاخصةً
فيَّ شريكةَ عُرسي
والسيفُ تلألأَ
كبريقِ الزّيتونِ
بفجرِكِ غَزّة..
والشَّهقةُ
لا زالت تتلوى
في حَنجرةِ الشيخِ
صرَخاتُ النُسوةِ
تهليلُ الشُبّانِ
وبكاءُ الأرضِ
أناشيدٌ
للعُودةِ يَوماً..!
***
رضا الحبيب
20.10.2023

شكرا لكرم مروركم