*طوفان*
صوتٌ بغزةَ مذبوحا يناديني
حتى استفزّ دمائي في شراييني
في صرخةٍ أيقظت موتى مقابرنا
و أمةُ العرب سكرى في الدواوين
و رُبَّ نازفِ جرحٍ راح يُعلنها
أنّ العروبةَ في الطوفانِ تُؤوِيني
وكم رسمتُ حروفاً في مُخيّلتي
أجوب فيها بخلجانِ العناوينِ
إنّي انا العُربُ أسقى من عروبتِنا
طعمَ الكرامة من طفلٍ فلسطيني
غصنُ الكرومِ و زيتوني يُقاتِلُهم
و يَعصرُ النار في أسلاف صهيوني
فكم توارت لأطفالٍ ملامحُهم
تحت الرماد وتحت الماء والطينِ
يا صاحِ خبّر سُراةَ القومِ قاطبةً
أن لعنةٌ كلّلت جورَ السلاطينِ
مسرى الرسولِ سَرَى في مهجتي و دمي
كما سرى العطرُ في رَوحِ الرياحينِ
أُنبيك يا قدسُ أنّي قادمٌ وَلِهٌ
معراجُ شوقي علا غصنَ الأفانينِ
تَطوفُ في القدسِ شوقاً مقلتي لترى
تجلٍياتِ تراتيلٍ لتُحيِني
طوفانُ قد أغرق الأوطانَ أجمعَها
يُحيي الضمائرَ في حَباتِ زيتونِ
إنّا نذرنا دمانا فابشري فرحاً
فاللهُ ناصرُ مَن ذادوا عن الدينِ
يوماً سيزحفُ جيشُ اللهِ مقتدراً
لدحرِ خيبرَ في أعتاب حطّينِ
لابُدّ للفجرِ يَجلو الليلَ في غبَشٍ
يزفُ نصراً و بشرى في فلسطيني؛
صبراً على الجرح يا أبناءَ أمتِنا
ستشرقُ الشمسُ دفئاً للمساكينِ
وكفكفي الدمع إذ بغداد حاضرة
يكفيك منها ثباتاً في الميادينِ
بقلمي نضال الدليمي
العراق
2023 /15/10

شكرا لكرم مروركم