في بِلاد ِ العُرٰبِ موتٌ
--------------
رياض الجنابي
--------------
أخـبَـروني فـي بـلادِ الـعُربِ مــوت ٌ
فارتـشفتُ القولَ في حُزن ٍ شـديدِ
كـان مـثـلَ الـسـمِّ والـترياقُ صبري
مـثلـما يـسـري لهـيـبٌ في الــجليدِ
إنــّهُ الـمـوتُ وكـــم مـــوتٍ لـديـنا
كـــــلُّ يــومٍ يأتي في زي ٍ جــديـدِ
نحن شـعـبٌ بالــِــغ ٌ حَــدَّ الـتمادي
بـاصطناعِ الغـاشمِ الـباغي الــمريدِ
لم يـشأ ان يـستقي كـأس َ خـلاص ٍ
فارتـضى هــذا الـتـدنّـي كـالـعبيدِ
بـعـدمـا كــان الـتـسـامي يـعـتـنيهِ
غـادرتـه ُشـعـلـةُ الـمـجـدِ الــتلـيد ِ
امّــة ٌمـن كُـثـرِ مــا عـبّـت ْ هـوانـاً
صـار فـيـهـا مـسـتـساغا ًكـالـسميدِ
يمـتـطيها الـجهل ُوالإسـفـاف ُحتّى
ساقها طوعاً الــى الـحَـتفِ الأكيـدِ
لـم يـعـُدْ مـن مُـكرمات ِالـقـومِ الّا
إسـتـباقُ الجـمعِ فـي حمـلِ الـثريدِ
أمّـــةٌ ان آثـــر الـــغُربُ التــــجافي
كُـــشِفتْ ســوآتُـــها مثـل ُ الولــيد ِ
ايُّ مجــدٍ قــــد اضـَعـنـا أيُّ عـــــزٍّ
في بـلاد النــور ِوالحكم ِالـرشــيـدِ
فوق نـهريه ِسـعـت اشـبـاحُ مــوتٍ
تغـرس ُالانيابَ في عمقِ الـــــوريدِ
في فلـسـطين المــــــنايا باسـماتٌ
اذ شــهـيـدٌ يرتـقي بـعـد الــشـهـيدِ
مـن ربوع ِالـشام مـن جُـرحٍ عـصيٍّ
كيف يشفى الجُرحُ من تحت الصديدِ
واحتــضـارات ِ بنـَــــيه ِ كلَّ فـجـرٍ
وهي تـبكي نـكبة الـيمنِ الـسـعيدِ ِ
تُستباح ُ الأرض ُمن رايـات ِغـــَدرٍ
تبـتغي قتــــلاً وتسـعى لـــلـمزيدِ
في بـلادِ العُرْب ِ ليلٌ ليـس يجلو
يُـــوثـِقُ العزمَ َبــقيدٍ مـــن صـريدِ
مـن يفكُّ القـيدَ اذ لم يبقَ فـيهم
لا صـلاح ُالــدينِ لا ابـنُ الــــوليدِ
من يــُـلاقيهم بــــما كانو نســـوهُ
التـــحامُ القـيد ِيُجـــزى بالحديدِ
كيف يسـلاهُم شــتــاتٌ يعتريهم
لم يجمّعْهم سوى صَــحنُ الثريدِ

شكرا لكرم مروركم