مطرٌ على خدِ الطين
________________ / حسين السياب
في توهجي
القلوب كلها ترقبني، وأنا أُلونُ صباحاتي
بعتمةِ قصائدكِ الخريفية
بانطفاءِ العالم في وجهكِ
كأننّي أبتلعُ طوفاناً من الصمتِ الأزلي...
أُرتبُ تفاصيلَ يومكِ
أُلملمُ نَسَمات الليل، أنثرها عطراً على صدركِ
المرتجِ بلهفةٍ...
حين يهزني شوقُ المساء
أرضعُ الحبَّ من ثدي الخيال..
على عصا اللقاءِ المنتظر أتوكأُ،
تلك واحتي الظليلة...
ربّاهُ... تُرهقني الأفكارُ،
تسرُقني
كالسيلِ يُخيفني تفجرُها..
الأفكارُ توقدُ رأسي
وتتشظى قصائدَ مصابةً بلعنةِ الماء...
أيتها القديسةُ
في مهرجانِ الملائكةِ والشياطين،
تعالي..
كنرجسةٍ تمنحُ المطرَ رفاهيةَ الانهيار على خدِ الطين..
تعالي...
نرسمُ وجهاً جديداً للشوارع الضيقة،
الشوارع التي ما زالتْ تحتفظُ بأول قُبلة
رسمتها على صباح يديكِ...

شكرا لكرم مروركم