........ واغزتاهُ ...........
دمٌ بصوتِ الحقِّ ينتحبُ
وأنينُ جرحٍ كلُّهُ غضبُ
ماذا أقولُ وفي فؤادي لوعةٌ
كالجمرِ في الأحشاءِ يلتهب
هذي فلسطينُ العلا قربانُها
جثثٌ ودمعُ بالدما خَضِبُ
عنوانُ صبرٍ في تحدٍّ قد مضتْ
هي غزةُ الأبطالِ تُنتهبُ
حرثٌ وأبنيةٌ دمارٌ شاملٌ
أطفالُها ونساؤها غَبَبُ
بمجازرٍ حبلى بآهاتِ الرّدى
في عصرِنا هي كربلا تَثِبٌ
الموتُ حتى الموتُ في عرصاتِها
مما رأى فأصابَهُ العجبُ
جوعٌ وقتلٌ بالدُّنا صرخاتُهُ
دوّتْ خُطىً بالنصرِ تعتصبُ
بيدِ الطفولةِ دميةٌ من حولِها
أمٌّ تناغي موتَها وأبُ
حممٌ تدمدمُ بالمذابحِ تُرتأى
ساحاتُها بالقتلِ تصطخبُ
الجرحُ ينزفُ والدهرُ يندبُ باكياً
من هولِ جرمٍ أفقُهُ رحبُ
تحتَ الركامِ صراخٌ كلُّهُ ألمٌ
ألا مغيثٌ أيّها العربُ
ماتتْ ضمائرُكمْ يا طغاةَ بلادِنا
جبناءُ من سوحِ الوغى هربوا
المومسُ العمياءُ قبلةُ حجِّكمْ
وبلا تُقىً دولارُكمْ تَهِبوا
القدسُ طوفانٌ بهِ حُلُمي
للأرضِ والإنسانِ مُصطَحِبُ
أقصاهُ حبٌّ نابضٌ بحياتِنا
نوراً بهِ الظلماءَُ تنقلبُ
تأريخُهُ درسٌ تعلّمنا بهِ
معنى الجهادِ رؤىً بها أدبُ
يا مريمَ العذراءِ هُزّي صمتَنا
القدسَ ثم القدسَ نحتسبُ
سيلٌ من الأقدارِ روّى جدبَنا
صهيونُ قد ماجتْ بها الحُجُبُ
للحربِ شبانٌ وشيبٌ ترتدي
أكفانَ عزٍّ ما بها رَهَبُ
وفصائلٌ للهِ تمضي حسبةً
نذرتْ نفوساً كم بها رُتَبُ
في قسطلٍ للحربِ جاءوا نصرةً
يا قدسُ صبراً إنَّنا لُجُبُ
يا غزةَ الإصرارِ إنّا ها هنا
بمحمدٍ وبآلهِ سببُ
للنصرِ نمضي لا نهابُ حتوفَنا
منّا الدِما في الأرضِ تنسكبُ
...........................
الكعبي الكعبي ستار

شكرا لكرم مروركم