مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

فوق قبضة من ماء


 فوق قبضة من ماء 


سطوةُ العشقِ بثَّتْ بالوجدِ حياةُ

 والولَهُ شَهَرَ سيفَهُ بالعيونِ

فكانتْ شديدةُ الاشتهاءِ

وشفاهٌ عطاشى موحيةٌ 

 اقتربْ قبِّلني..... فما أشهاني

فوقَ عمرِكَ،، عمراً أُزيدُكَ

معبَدٌ تتَّقِدُ به الجمار ُ

والرَّغبةُ كافرةٌ عمياءُ

 ثائرةٌ ......عاجزةٌ

مداها بلا نوافذَ ولا أبواباً

 اختناقٌ فوق قبضةِ ماءٍ

والامداءُ تنادي

هنا الحُرِّيةُ الغرَّاءُ فضفاضةٌ حمراءُ 

لنحرِقَ ورقةً صفراءَ

 بهتَ لونُها 

ذابتْ معانيها

 والشُّهودُ على أرضِها فاسقونَ

ألا ليتَ الرِّياحَ تذروها كهشيمِ السَّنابلَ بمواسمَ عجافٍ

حين تحدِّثُ أخبارَها 

تتجسَّدُ بالخيالِ ألفُ ليلةٍ وليلةٍ 

وما شهريارُها إلاَّ متباهٍ برونقِ جمالِها

زُهريَّةٌ من بلَّورٍ لا ورودَ بها وإن جافةٌ

 زيَّنتْ رفاً يتآكلُهُ الغبارُ 

 غرورُهُ الضَّاربُ عمقاً وحمقاً ...بها متباهٍ

 

هل تطيقُ؟

اطلقتْ قدميها للرِّيحِ 

حيثما مالتْ الرِّيحُ تميلُ

 تتعثَّرُ بدَربٍ متعرِّجٍ يُلاعبُ الأعصابَ

 يتركُها قطَّةً على نارٍ

 فوق حَصاهُ تنزفُ ناراً ودماءً

عطشٌ  مساماتِها،، ولا ماءً

 يبهتُ لونُ البنفسجِ ويتقزَّمُ شجرُ الحَورِ

تخشى الحالكاتِ المُستنفرة ِ

ليلٌ ،غيلانٌ وغابة كثيفةُ الشجرِ

صيادٌ يُتقنُ الرِّمايةَ وبعينٍ نافذة ٍ

هي صيدُه الثَّمينُ

الهائمةُ بلا هداية ٍ

  ذراعيهِ فِراشُها 

همسُهُ أفعى وفحيحٌ

أتُراهُ يُدركُ المصيرَ؟

تصحو  الجلْجَلةُ مزلزلةٌ

تلمع ُعينُ اليقينِ

أراقصةٌ أم زاهدةٌ تتلوَّى بجراحِها

تهاوتْ كنيزَكٍ اكتملَ احتراقُهُ  

مُسِحَ الصَّدأُ الكثيفُ 

من أنتَ يا هذا الغريبُ 

ما الَّذي  مرمرَ مزاميرَ الشِّفاهِ؟

ما لرائحةِ السنينَ الغابرةِ متعفِّنَة

هل ينتنُ المسكُ؟

الحبُّ ماءٌ طهورٌ

ومع مولاي ،مُحدَودِبٌ  مِسخٌ

امراةٌ بالظِّلِّ تتوارى

والليلُ عجوزٌ جهيمٌ 

يتمطَّى بين شهيقٍ وزفيرٍ 

تُحيكُ لعورتِها ثوباً من حياءٍ

جمعتْ كفَّيها 

صلاتُها نِسكٌ وتوبةٌ

الأرضُ بها تميد ُ

جوقةُ التَّهليل ملأتِ الفضا

الدَّمعُ منهمرٌ غزيرُ

قلبُها كوكبٌ من صنعِ إلهٍ

بيضاءُ نواحيهِ فما أنقاهُ

جناحان ملوَّنان 

اخترقا حدودَ الأرضِ قاطبةً 

بمعارجَ من نورٍ ،على الأعرافِ مثواهُ

مازال ينتظرُ المغفرة َ

تُراها تُغفرُ خطاياهُ؟ 


نداء

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية