جحور الظّلام
اقطع خلاءك وارتدي سؤد الضّحى
وانظر لقومكَ من على النّاس التحى
ماخاب من لبس السّكون شريعةً
لكن إذا حكم الهوى فمن استحى
إنّ الذّئاب طوائفٌ قامت هنا
شرط الفحولة فيمن استلم الرّحى
الفاقة العمياء أسقطت ِ الورى
جثث الكرامة والضّمير تسطّحا
الأصغرون ترفّعوا بصفاقةٍ
والظّرف عنهم كلَّ غوغاءٍ محى
ويدٌ تُقبّلُ رغم زيف بياضها
هل ضمّد الجرح الّذي قد جرّحا
وهبوا لنا دلواً ولا حبلاً له
والباب قبل تذلّلٍ لن يفتحا
كلّ الجداول تنتهي في بحرهم
من كان في حكم الجداول صرّحا
كيف التّنفّس من هواء حديقةٍ
والصّخر عن أنفاسنا لن يبرحا
ودّعت أمساً والمخافة من غدٍ
فلكلّ نائبةٍ سيصبح مسرحا
أودى بنا طيب الظّنون بمشهدٍ
للنّصر أنّا سوف نجني المربحا
فطويت أحلام الصّبا بتقهقرٍ
وجعلت سؤلي لحظةً أن أفرحا
يا عدل أينك عن جحور ظلامنا
أين التّآخي بين ليلٍ والضّحى
بقلمي فادي مصطفى

شكرا لكرم مروركم