قصة قصيرة
بطاقة تهنئة
محضوظة جدا قطتي، وأنا أدس لها طعاما، تذكرت وقتها انني لم آكل منذ يومين لأنني كنت منهكة في ترتيب افكاري ،واستعادة بعضها ، رحت افكر بيني وبين نفسي ،بماذا اهديه لذلك الخائن المرهق الذي حاول جاهدا إسعاد غيري ،لبست احلى ثيابي وتعطرت باجمل العطور ،وذهبت لاقتناء هدية قيمة تليق به ، شردت افكاري لحظة لذلك اليوم الماطر وهو يدس ملابسي في الوحل ،وأنا أحاول جاهدة ارضائه لم يكن يوما عاديا ذلك اليوم كنت مرهقة من تحضيرات العيد وانشغالي بمشاكل الأولاد ، حضر إلى البيت يحاول أن يجد أي شيئا ناقصا ربما ليرتاح ضميره ، لم يجد شيئ، صرخ بصوت عالي كنت حينها احمم طفلي الصغير ، احضري بسرعة؟
لم استطيع ترك طفلي في الحمام لوحده، أجبت حسنا حسنا خمس دقائق، حاولت جاهدة أن البسه ثيابه داهمني الوقت، التفت لأراه أمامي وهو يصفعني اوقعني على الارض ،لم أسمع بعدها اي شيئ ، سوى صراخ قطتي المرمية بجانبي ،ربما دافعت عني حينها ، صوت صفير السيارات افاقني من شرودي سرت بمحاذاة الرصيف خوفا من تلك الكلاب الجائعة وهي تنظر لي كأني المطلقة الوحيدة في هذا العالم الماسخ بالثعالب والافاعي، اوقفتني طفلة جميلة بيضاء ك السحاب ،وهي ترتدي قناع سألتها من أين لك هذا ،أشارت باناملها الرقيقة من هناك ، دخلت المحل وأنا مبتسمة هل يوجد قناع ذو وجهين قال تفضلي يوجد الكثير
وبكل الألوان ذهبي ام فضي ام مزركش بكل الالوان اعجبني ذلك المزركش الذي يحمل كل الوان تعبي ،غلفته جيدا مع باقة ورد سوداء ك ايامي معه ،عشرين عاما لم أرى من خلاله سوى اوراقي الصفراء ،تتطاير في الهواء وبطاقة مزخرفة بآلاف الكلمات كتبتها برقي دموعي وسرت بكبرياء لأعانق ندوب حكايتي .....
سهيلة محمد أمواج الدليمي

شكرا لكرم مروركم