إِنَّ الفِراقَ المُسْتطِيرَ تَجَرُّمُ
فالقلب منهُ بلا يمينٍ مُكْلَمُ
لم تَبقِ فِيَّ عزيمةٌ أو قُوةٌ
فمتى إلى اللهِ الحياةَ أُسَلِّمُ ؟
فالعِلمُ عندي في الحياةِ جَهالةٌ
وأنـا أظـنُّ بـأَنَّـنـي مُتَـعَـلِّمُ
أقسمتُ باللهِ العظيمِ تَجَمُّعي
فِرَقًا غدا، صَدِّقْ فإنِّي أُقْسِمُ
وظَننتُ أَنِّي للهناءِ مُسافِرٌ
وأنا بعكسِ الحُلم إِنِّي مُحْرِمُ
بُعْدٌ لوى عُنقَ الحقيقةِ قَسوةً
وعلى الصراخِ تراهُ راحَ يُنَغِّمُ
باللهِ يـكـفـي يـا فـراقُ تَشَتُّتاً
لم يبقَ في الشريانِ يا بُعدي دمُ
حتى متى ستغيبُ غدرةُ غُربتي
عني متى سيزولُ ليلٌ مُعتمُ
ومتى يلمُّ تشتتي جِنحُ الهوى
ويَصيحُ قلبي: القربُ جاءَ فأَكرِموا
إنِّي أخافُ منَ الفراقِ وحـتـْمِهِ
فالخوفُ منْ هذا الفراقِ جهنّمُ
وعلى البَسيطةِ قد ركضتُ مُنَقِّباً
وإذا أنـا للظـلِّ خـوفًـا أرجـمُ
يا ناسُ ما البُعدُ اللئيمُ بصاحبٍ
هو كفُّ غدْرٍ في الخفاءِ تُحَطِّمُ
إذ كان قُربي في الحياةِ غزالةً
وإذا بهِ في كلِّ صَوبٍ
ضيغمُ
.....
سمية المشتت

شكرا لكرم مروركم