حديثُ الليل
وقال الليلُ. يومًا للصباحِ
أنا بيتُ الأسى مأوى الجراحِ
أنا في عالمي الأرواحُ نجوى
تسافرُ في المدى بهوىً مباحِ
أنا في عتمتي أبقىٰ نديماً
لمن دأب المكوثَ على النواحِ
جفونٌ في مساءاتي تذوبُ
وقلبٌ هائمٌ يخشَ اجتياحي
أَقضُّ مضاجعاً تهوى رقوداً
أعلّلها متى شاءت رياحي
أنا صمتٌ ولكن في سكوني
ضجيجٌ ليس يُخفيهِ وشاحي
فقال الصبحُ ياليلُ اكتفينا
أراكَ بنا تطيرُ بلا جناحِ
أنا في روعتي ياليلُ آية
أضيءُ على البسيطة بانشراحِ
أنا الفيضُ المكنّى نور ربّي
شهودي في البريّةِ والبطاحِ
سمائي من شعاع الشمسِ تصحو
بيَ الأسبابُ دومًا للنّجاحِ
تُفيقُ بيَ الأماني ليسَ تغفو
يسودُ القلبَ حزنٌ في رواحي
أنا ألَقٌ تسامى مستفيضًا
أنا عَبَقٌ تهاطلَ كالأقاحي
أنا بسَمَاتُ فجرٍ مستفيقِ
ونشوى الظامئين بغيرِ راحِ
نجم الركابي

شكرا لكرم مروركم