ـــــــــ أبــــالِســـة ـــــــــ
أنـاخَت و مــا في القادِماتِ بَشـائرُ
هُمــــومٌ و في إطبــاقِهِنَّ سَـــــعَائرُ
رَأيـتُ التُّـقى بينَ الأنــــامِ بَـهارِجَـاً
و طُـولُ اللِّحى للمَــاكِرينَ مَــــناظِرُ
خُشوعٌ و مِن صَوتِ الأذانِ بُكاؤهُم
و بَعــدٌ بِقـوتِ المُعـدَمينَ تَــقامَروا
عَـلامـاتُهُم فَــوقَ الجِّــباهِ مَــساجِدُ
و شَـهدٌ على طَرفِ اللّـسَانِ يُـقاطِرُ
أفـــاعٍ بــألوانِ الجُــلودِ تَــمايَــزوا
لَعَمري فمــا صَــادَت كذاكَ كَـواسِرُ
كذا فَاعتَلى حُكمَ الكِرامِ شِـرارُهُم
و قَــد أُتلِـفَت للأمجَــدينَ ذَخـــائرُ
فـإبليسُ مَذهولٌ لِهَــولِ خِــداعِهِم
و عِصيَـانُهُ في جَنـبِ هـذا صَـغائرُ
فَما عـادَ مِن غَيـثٍ و زَرعٍ و رَحـمَةٍ
و صَمتُ المَلا عَن قُبحِ فِعلٍ جَرائرُ
وَرَدنــا بِكاساتِ الــزَّمـانِ حَنـاظِلاً
و قَد عـاثَ في دِينَ السَّماءِ بَرابِـرُ
ألا لَيتَ شِعري أيـنَ غَـابَ حَيــاؤنا
وأيـنَ النُّهى بَــل أينَ تِلكَ الضّمائرُ
**عقيل الماهود* العراق

شكرا لكرم مروركم