و أسفاه....واخيبتاه
عليك و على نفسي... يا أختاه
يا ابنة أمي و أبي
ما عاد لك سواي
الكل غادرنا إلى مثواه
دون سؤال... دون وداع
لم يتركوا لنا حتى رسالة
ولا ضمة صدر و لو في عجالة
ولا طبعت على الأوجان القبل
و لا تشبعت بملامحهم المقل
الكل غادرنا بلا وداع...... بلا رجوع
هم سكنوا الثرى....
والأسى سكن الضلوع
هذه عيوننا ملت الدموع
أسفي على نفسي و عليك يا أختاه
ما ورثنا سوى زفرات تحرق الصدور
و أهاااات و أنات توقض موتى القبور
صرنا نسكن القفار
سقف بيتنا قد أنهار
لا نوافد و لا أبواب و لا جدار
فلا مأوى و لا فراش و لا دثار
ولا قطعة خبز و لا جواد
نقتات عشب و أوراق أشجار
و ماتجود علينا به الأجواد
إن مررنا كعابري سبيل ببعض الديار..
يا ابنة أمي و أبي
ما عاد لك سواي
سأطعمك و أسقيك بيداي
ولن ينال منك الجوع
لو أبيت على الطوى أو أصوم أعوام
وسأكون لك مأوى و دثار
و أذود عنك بدمي..... بجسدي
وأحصد الأسى و الخوف من عينيك غِمار
وأرميه بالفيافي لتأخده الريح كالغبار
فبعد اليوم ما عاد للحزن... للخوف إخصرار
فأنت الأهل.... و الشرف... ورأس المال
و لن أتوانَ عن حِماكِ و إن توالت الأهوال
انت ريحة أمي و أبي و الجنان
وانت و انا ضحايا خيانة اوطان
فحسبنا الله فيمن خان الضمير
وصبئ عن رسالة الأكوان...
وصار من عُبَّادِ الدولار...
فباعوا الوطن...
و صادروا الأحلام.... والسلام....
و الأمن و الأمان...
فواخيبتاه... ثم واخيبتاه...
علي وعليك يا أختاه....
سلبونا الطفولة و الشباب
و من المحن شاخت بنا الأعمار
صرنا خارج كل الحسابات....
وكل الصفقات...
صرنا قيم ليس لها اعتبار...
متناهية في الصغر..
ومجرد عدم و أصفار......
فحسبنا الله الجبار.... مغير الأحوال و الأقدار
بقلمي/زهرة روسيكادا.... الجزائر

شكرا لكرم مروركم