وأَجيئُكم جُرحي على صَدري فَمُ
وأضَالعي فيهاالأسى يتكلمُ
يا كربلاءَ الدمعِ يا مهدَ الأسى
مَن قالَ إنّي من هَواكِ سَأُفطمُ
فلقد نَشأتُ من الرِضاعِ مُكرْبَلّاً
وأذوبُ شَوقاً إنْ أَطلَّ مُحَرمُ..!
***
سيّدي يا أبي َّ الضيم ..
أنّى للقصيدةِ أن تحتويك ..؟
ومتى تُولدُ لَحظةَ التوهجِ
لتعانقَ شُموخَكَ ونُبلَكَ وكبريائَك..؟
أمامَ بحرِ عطائِك
تبدو كُلُّ القصائدِ شاحبةً ظامئةً
لا لونَ لها
لا رمزَ فيها ولا دَلالة!
أَراها قدابتعدتْ عَنكَ
حينَ تجاهلتْ ذِكراك
رُغمَ أمواجِ الوباء وعواصفِ الأبتلاء..!
أما آن الأوانُ
كي تأخذَ فجيعتُكَ
بمجامرِ القلوب
وتنتصر الأقلامُ
للحقِّ المذبوحِ على ثرى كربلاء..!
أما آنَ للقلوب
أن تتوحدَ في حُبِّكَ
وقد جاءتكَ الدموعُ كتائبَ للأشواق..
وكم حَفَرتْ في الخُدودِ قَرابينَ النُذور..!!! ؟
سيّدي
لا شئَ يشبهُ حُزنَك..
لا حياةَ بلا عَزاء
ولا شئَ
غيرَ ذِكراكَ تُحيِّينا..!
***
رضا الحبيب

شكرا لكرم مروركم