على أعتابك
**********
على أعْتابِكِ اشتَعَلتْ شِغافي
وعند ضٍفافِكِ ظَمِئتْ ضِفافي
وأنتِ الماءُ يَسْري في هدوءٍ
يَموجُ أمامَنا عَذْبٌ وصافِ
هجَرْتُ النوم أرَّقني حنيني
وألهجُ باسمِكِ جَفتْ شِفافي
مريضٌ بالهوى قد ضِقتُ ذرعا
مريضُ الحبِّ لا يرجو التشافي
وما بي علةٌ إلا هواك
سُلافُ رِضابكِ فيه التعافي
خدود الورد في غَسقٍ أضاءتْ
ورمشُ العينِ مَخمورٌ وغافي
وقلبي عنك يَسألُني سُلَيْمى
أضاعَ صَوابهُ لَيلُ التجافي
يَحُوكُ الوهمَ في غَلَسِ الليالي
تَهالَكَ يَنْتَظِرْ صبح التَصافي
فلا صبحٌ أطَلَّ ببعضِ بُشْرى
وظلَّ سميرهُ ليلُ المَنافي
وصارت عنكِ تسألني الليالي
وما عندي جواباً يا سُلافي
فليتك لو تَزوري في منامي
أزِيحُ بِغَيثِكِ بؤسَ الجَفافِ
وأسرحُ في خيالي يا سُلَيْمى
أضيعُ أتيهُ في عَرَضِ الفَيافي
فَلا وَصْلٌ بهِ أرْوي غَليلي
ولا سُفُني أسْتَقَرَتْ في المَرافي
ولا نَوْمٌ يَجيءُ وفيهِ أنْسى
أعيْشُ ببعضِهِ عَيْشَ الْكَفافِ
وخدُ الوَرْدِ في صبحٍ تَجَلّى
كَتُفاحٍ وأينعَ للقِطافِ
وهمسٌ من شِفاهُكِ يا سُلَيْمى
كَهَمْسُ الناي يهمسُ باحْتِرافِ
علي جابر الگريطي العراق
شكرا لكرم مروركم