(أمسى التجافي)
أَمسى التَغاضي رَهيناً في تَجافينا
وَصارَ لِلهَجرِ مِنهُ النارُ تَكوينا
مَن ذا يُبَلّغُ عَن شَوقي وَعَن شَغَفي
بِالأَمسِ كَم كانَتِ الأَجواءُ تُغنينا
لا تَحسَبوا صَدَّكُم في الوصلِ يُعجِزُنا
مَهما فَعَلتُم بِنا بِالوَجدِ باقِينا
يَا بَسْمَةً زَخَرَتْ مَـا بَيْنَنَا عَبَقَـا
مِثْلَ الرِّيَاضِ الَّتِي تُهْدِي الرَّيَاحِينَا
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ هَلْ أَذْنَبْتُ عَنْ عَمَدٍ
أَمْ قَدْ رَكِبْتُ خَطَايَا حِينَ تَأْتِينَا؟
يَا سَاقِيَ الظَّامِئِ الْمَلْهُوفِ حِينَ أَتَى
لِمَ اخْتَلَفْتَ وَسَايَرْتَ الْمُضِلِّينَا
هَلْ يَا تَرَى الشَّجَنَ المَكْبُوتَ يُسْعِفُنَا
فِيمَا نُكِنُّ فَنُبْدِي كلَّ مَا فِينَا
وَقَدْ نَتُوقُ إِلَى شَيْءٍ يُقَرِّبُنَا
فِيمَا نُقِرُّ مُحَالاً فِي تَلَاقِينَا
كنا نُخالِجُ آلاماً ونَكْتُمُها
وفي البِعادِ ظُنونُ الشَّوْقِ تَأْتِينا
ذَاكَ الوِصَالُ الَّذِي مَا انْفَكَّ يُبْهِجُنَا
أَضْحَى بِطُولِ جَفَاهُمْ لَيْسَ يَعنِينَا
حِرْصِي عَلَى الْعَهْدِ يَا مَنْ كُنْتَ مُنْتَئِيًا
فَالْقَلْبُ مُغْتَرِمٌ يَهْوَى الْمَيَامِينَا
أ. فراس الخشاب
شكرا لكرم مروركم