رسول الهدى / البحر الكامل
وُلِدَ الهُدى بولادةٍ مَيمونَةٍ
والكَونُ من نَفَحَاتِهِ يَتَبَسَّمُ
طَهَ المَشَفَّعُ صادقُ الأَقْوالِ
بَحْرُ المَكارِمِ بالثَّناءِ يُعَظَّمُ
سَمِحُ الطِّباعِ فكَمْ عَفا عن مخطئٍ
نورُ التَّواضعِ في مَدارِهِ يَنْجُمُ
فاقَ الأَنامُ طَهارةً ومَهابةً
فَلَهُ المَقامُ الأَرْفَعُ المُتَقَدِّمُ
وَبِدِينِ حَقٍّ قَدْ أَتانا من عُلا
يُهْدي القلوبَ إلى الهُدى ويُقَوِّمُ
فَمَحَا ظَلاماً في العُيونِ فَأَبْصَرَتْ
وأَضاءَ نورُ الحَقّ لَمَّا أَسْلَموا
وَمَضَتْ رِسالَتُهُ لكُلِّ مُعَارِضٍ
تَجْلو شُكوكاً في الفؤادِ وتَقْصِمُ
جُمِعَتْ شُعوبُ الأَرْضِ تَحْتَ لِوائِه
وَغَدَا بها كُلُّ الأَنامَ مُكَرَّمُ
عَمَّ الوجودَ سَلامُها وَوِفاقُها
فالشَّرقُ والغَرْبُ العَريضَ مُسَلِّمُ
فَلْتَهْنَإِ الدُّنْيا بمولدِ أَحْمَدٍ
والكونُ في فَرَحٍ بِهِ يَتَرَنَّمُ
بقلمي علي المحمداوي
شكرا لكرم مروركم