؛؛؛؛؛؛؛(( فَجْرُ الكَرَامَة ))؛؛؛؛؛؛؛؛
إِنِّي خَبِرْتُ الدَّهْرَ دُونَ تَبَرُّمِ
وَجَعَلْتُ مِعْرَاجَ الحَيَاةِ تَبَسُّمِي
إِنْ أَقْبَلَتْ غُصَصُ الحَيَاةِ تَؤُزُّنِي
أَشْهَرْتُ سَيْفَ الصَّبْرِ دُونَ تَجَهُّمِ
وَجَعَلْتُ أَحْلَامِي تُنَازِلُ دَهْرَهَا
حَتَّى غَدَا دَهْرِي بِصَبْرِي يَحْتَمِي
فَلَكَمْ رَوَيْتُ إِلَى الحَيَاةِ تَجَلُّدِي
وَلَكَمْ سَقَيْتُ حُرُوفَ شِعْرِي مِنْ دَمِي
فَجْرُ الكَرَامَةِ يَسْتَمِدُّ ضِيَاءَهُ
مِنْ نَبْعِ إِحْسَاسِي وَسِحْرِ تَرَنُّمِي
يَا دَهْرُ دَعْ عَنْكَ التَّجَارِبَ إِنَّنِي
قَدْ صَغْتُ أَطْوَارَ الحَيَاةِ بِمِعْصَمِي
لَمْ أَكْتَرِثْ يَوْمًا لِغَدْرِ زَمَانِنَا
سَيَّانَ عِنْدِي؛ فَرْحَتِي وَتَأَلُّمِي
مَهْمَا خُطُوبُ الدَّهْرِ تُسْرِجُ لَيْلَهَا
فَالْفَجْرُ فِي أَحْضَانِ دَرْبِي يَرْتَمِي
إِنْ أَجْدَبَتْ سُحُبُ الحَيَاةِ وَأَقْفَرَتْ
أَلْفَيْتَ رُوحِي لِلْمَعَالِي تَنْتَمِي
دُنْيَا الأَمَانِي تَسْتَجِيشُ مَشَاعِرِي
وَتُنِيرُ أَحْلَامِي وَتُزْهِرُ أَنْجُمِي
حُلْمِي يُطَاوِلُ فِي السَّمَاءِ نُجُومَهَا
حُلْمِي لِمَا أَرْنُو لَهُ لَمْ يُهْزَمِ
مَنْ رَامَ هَامَ المَجْدِ ذَلَّلَ دَرْبَهُ
وَسَرَى عَلَى آهَاتِ لَيْلٍ مُظْلِمِ
وَمَشَى عَلَى جَمْرِ الْأَسَى مُتَفَائِلًا
وَلِغُرْبَةِ الْأَيَّامِ لَمْ يَسٍتـسْلِمِ
إِنِّي نَسَجْتُ مِنَ الحَيَاةِ مَشَاعِلِي
وَجَعَلْتُ مَيْدَانَ الكَرَامَةِ مَغْنَمِي
وَغَوَائِلُ الأَيَّامِ أَكْسِرُ قَيْدَهَا
فَمُحَالُ دَهْرِي أَنْ يُعِيقَ تَقَدُّمِي
نجيب العبادي
اليمن/
شكرا لكرم مروركم