لك الله يا جزائرنا الحبيبة
(الفاجعة)
فتكَتْ مصائبُ ضجَّ منها المصرَعُ
ذُهِلَ العبادُ تلوّعوا وتفجّعوا
إذ بعد أنْ عاشوا الأمانَ لحقبةٍ
طالَتْ يدٌ للنار لا لا تُدفَعُى
لا المالُ يحمي لا القصورُ ستنفعُ
لا الجاهُ لا حرسٌ وحصنٌ يمنَعُ
طافَتْ بأرجاءِ البلادِ بليّةٌ
سجدَت بيوتُ العزِّ أضحَت تخضعُ
يا حسرتاهُ على البلادِ وأهلِها
شيخٌ قضى أمٌّ وطفلٌ يرضعُ
فاضَتْ دموعُ الناسِ أظلمَ عيشُهمْ
فرَّ الهناءُ وكانَ شمساً تسطعُ
بلدٌ تناهبَهُ الشقاءُ تجمّعَتْ
فيه الرزايا تبتغيهِ وتُسرِعُ
عاثَتْ خراباً ليس يُبقِي فرحةً
فتفحّمَتْ أرضٌ بغدْرٍ يصرَعُ
وتلت حرائق في دمار غاضب
وحشٌ يهاجم ساغباً لا يشبعُ
بئسَ المصيبةُ حين تأتي غدرةً
فيحلُّ بؤسٌ والأحبّةُ تُفجَعُ
ألفى الخلائقُ كلَّ ما قد أنفقوا
أعمارَهُمْ في جمعِهِ لا ينفعُ
دَمِيَ الفؤادُ على مُصابِ أحبّةٍ
بكتِ النفوسُ فجائعاً تسترجعُ
هو أمرُ ربّي لا يُرَدُّ قضاؤُهُ
لكنْ برحمتِه ولطفٍ نطمعُ
نحن العبيدُ عبيدُهُ وبأمرهِ
وهو الرحيمُ إليه نجأرُ نرجعُ
دغياث حمدي كركة
سورية دمشق
شكرا لكرم مروركم