الدُّور
أَلَا سَلْ صَغِيرِي الدُورَ هَلْ طَابَ عَيْشُهَا
و بِي ما يُذِيبُ القَلْبَ عَنْهَا بِبُعدِها
و تُفْضِي رَمِيمًا إِنْ رَمَتْنِي بِقَاتِمٍ
مِنَ الحُزْنِ يُفْنِي مَا حَوَاهُ مُصِيبُهَا
و تُبْدِي جَوًى مِنْ كُلِّ حَرٍّ و هَاطِلٍ
لِشَمْسٍ خَبَتْ أَمْ لِلَّيَالِي سِرَاجُهَا
و تَمْضِي اللَّيَالِي كَمَا اللَّيَالِي الخَوَالِيَ
وحَوْلَيْنِ تَمُّوا بِاكْتِمَالِ نِصَابِهَا
فَلَا الدُورُ تَابَتْ عَنْ صَبَابَةِ غَائِبٍ
و لا الرُوحُ غَابَتْ في رَدِيمِ تُرَابِهَا
فَلِلَّهِ صَبْرُ الفَاقِدِينَ لِفَقْدِهِمْ
و باللَّهِ جَبْرُ الهَالِكَاتِ رِيَاضُهَا
شكرا لكرم مروركم