أَضْنَى الفُؤَادَ تَرَقُّبِي وَعَذَابِي
حَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرَةَ الأَسْبَابِ
لِلَّهِ قَلْبِي كَمْ يُكَابِدُ لَوْعَةً
بَيْنَ الرَّجَاءِ وَحَيْرَةِ المُرْتَابِ
يَفْدِيكَ قَلْبٌ بَاتَ فِيكَ مُعَذَّبًا
رِفْقًا بِصَبٍّ وَاهِنِ الأَعْصَابِ
فَفَقَدْتُ مِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ حِيلَتِي
هَذِي دُمُوعِي أَغْرَقَتْهُ كِتَابِي
وَتَوَقَّدَتْ نَارُ الحَنِينِ بِخَافِقِي
يَكْوِي ضُلُوعِي صَهْدُهَا وَثِيَابِي
أَدْنُو فَيُبْعِدُنِي الحَيَاءُ تَرَدُّدًا
وَالصَّمْتُ أَبْلَغُ شَاهِدٍ بِعَذَابِي
إِنِّي جَعَلْتَكَ فِي الفُؤَادِ عَقِيدَةً
سَلْوَى فُؤَادِي فَرْحَتِي وَشَبَابِي
يَأْتِيكَ قَلْبِي كُلَّ يَوْمٍ زَائِرًا
يَمْشِي إِلَيْكَ طَارِقَ الأَبْوَابِ
يَبْقَى عَلَى أَبْوَابِ قَلْبِكَ وَاقِفًا
يَرْجُو الكَرَامَةَ مِنْ يَدِ الأَحْبَابِ
إِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ دَمْعِي قَبْلَمَا
تَجْرِي الحُرُوفُ عَلَى بَيَاضِ خِطَابِي
فَإِذَا قَرَأْتَ الحُبَّ بَيْنَ سُطُورِهِ
فَارْدُدْ عَلَيَّ تَحِيَّةً بِخِطَابِ
أَرْجُوكَ رَدًّا قَدْ يُعِيدُ حَيَاتَهُ
فَأَنَا وَقَلْبِي فِي انْتِظَارِ جَوَابِ
مَا زِلْتُ أَرْقُبُ مِنْ رِحَابِكَ لَفْتَةً
تَهْدِي لِقَلْبِي بَارِقَ الإِيجَابِ
إِنَّ المُحِبَّ إِذَا تَمَكَّنَ وَجْدُهُ
هَانَتْ عَلَيْهِ مَشَقَّةُ الأَتْعَابِ
توكُّل
شكرا لكرم مروركم