مليكتي
مُشْرِقَةٌ كَالشَّمْسِ
حِينَ يَحِينُ الشُّرُوقْ
لا تَسْتَأْذِنُ الأُفْقَ
فَضِيَاؤُهَا
لا يَطْلُبُ الإِذْنَ
مِنْ عَتْمَةٍ
أَدْمَنَتْ نَوْمَهَا.
وَكَانَتْ
إِذَا أَقْبَلَتْ
أَقْبَلَتْ بِقَلْبٍ
يُوقِظُ اليَاسَمِينَ
فِي حَدَائِقِ الرُّوحِ،
وَيُعَلِّمُ الطَّيْرَ
أَنَّ البِدَايَاتِ
تُولَدُ مِنْ فَجْرِهَا.
هِيَ شَمْسٌ،
شُرُوقُهَا قُوَّةٌ
تَهْزِمُ بَرْدَ اليَأْسِ،
وَتَفْتَحُ لِلنَّوَافِذِ
أَلْفَ حِكَايَةٍ
عَنِ الأَمَلْ.
لا تَخَافُ
إِذَا اقْتَرَبَ المَسَاءُ،
فَمَا الغُرُوبُ
هَزِيمَةً لِلضِّيَاءْ،
بَلْ لَوْحَةٌ
يَرْسُمُهَا الجَمَالُ
عَلَى كَتِفِ السَّمَاءْ.
وَإِذَا تَغْرُبُ
تَغْرُبُ وَهْيَ
تُوَزِّعُ الحَلْوَى
خُيُوطًا مِنْ ذَهَبْ
لِيَعْرِفَ العَالَمُ
أَنَّ النِّهَايَةَ الرَّاقِيَةَ
لا تَقِلُّ بَهَاءً
عَنِ البِدَايَةْ.
كَأَنَّهَا الشَّمْسُ
إِنْ حَضَرَتْ
مَنَحَتْ دِفْئَهَا
لِلْقَرِيبِ وَالبَعِيدِ،
وَإِنْ غَابَتْ
تَرَكَتْ
فِي القُلُوبِ
شَوْقًا
يَكْفِي
لِيُولَدَ فَجْرٌ جَدِيدْ.
فَالشَّمْسُ
لا تَعْتَذِرُ
عَنْ نُورِهَا،
وَلا تُفَاخِرُ
بِعَظَمَتِهَا،
إِنَّمَا تَمْضِي
فِي مَدَارِهَا
بِثِقَةِ الحَكِيمِ،
وَتَقُولُ
دُونَ كَلامْ:
إِنَّ شُرُوقِي قُوَّةٌ...
وَإِنَّ غُرُوبِي جَمَالْ.
قلمي
د. عدنان الغريباوي
العراق
شكرا لكرم مروركم