طيفٌ وقح ..!
***
لم يحترق
العالمُ لأجلك
ولم تسمع
صوتَ
نائحةٍ واحدة
كلُّ ما في الأمر
إنّكَ
متَّ وحيدًا
ورحلتَ غيرَ مأسوفٍ عليك
صباحُها الفاتنُ
أضحى رمادًا
وأمسياتُها الشجيّة
لاذت بالصمت
ما عادَ لكَ فيها
لونٌ ولا أثر !
ذلكَ الحزنُ النبيلُ
الذي كُنتَ تحمِلُه
أكلَ عينيك
حتّى العظم
وما تشظَّى
من حسراتٍ
حطَّمَ فقراتَكَ المُتآكلة
تحتَ وطأةِ
غيابٍ صارم
لم تُدنِها المسافاتُ
وأنتَ تختنقُ
على دكّةِ الحنين
وكلما اقتربت ذِكراك
غاصت فيكَ
بسكينٍ أوسع
تحدّقُ فيكَ
بِلا رحمة
وهي تشدُّ
قوسَ
صبرِها لآخرِه
وعلى شفاهِ الليالي
ألفُ لعنة :
مَن هذا الزائرُ الغريبُ
الذي اقتحمَ
سريرَ وجعي
دونَ استئذان..؟
***
رضا الحبيب
15.7.2026
شكرا لكرم مروركم