(ثق بربك)
كم خبَّأ الدهرُ من أُنسٍ لمن لَهِجا
وأنبتَ الروضَ بعد القحطِ فابتُهِجا
فلا تقل ضاقت الدنيا بما رَحُبت
لعل بابًا من الرحمن قد وُلِجا
والليل مهما طغت بالعَتم موجته
فالصبح يأتي بنور الفجر مُنبلِجا
خلِّ الأسى لبحارٍ لا قرار لها
واركب سفين الرجا كي تبلغ الفَرَجا
يا بائسَ الروحِ لا تَقنطْ لنائبةٍ
كم من عِثارٍ نفاهُ الله فاندرجا
وما لأحزان هذا القلب إن عَصفت
إلا يقينٌ يُعيدُ النبضَ مبتهجا
إن كان جارك يأسٌ لا يفارقه
فالصبر حصنٌ لمن وافى ومن دَرَجا
لا تسرفنَّ بأمواج الأسى كمدًا
فالله يجعل بعد الضيق مُنفَرَجا
غداً تُبدِّدُ أنوارُ الهدى ظلماً
وتفتح الأفْقَ للآمال إذْ بَهُجا
فثق بربك إن العسر يعقبه
يسرٌ يبلسمُ قلباً كلما لهِجا
الشاعر / زائد سلطان إسماعيل الشغدري ✍️
2026/7/14م
شكرا لكرم مروركم