يا سيّدي...
إنَّ الحبَّ الذي لا يبلّلُه المطر
ولا تُشعِلُهُ رعشةُ البرق
يبقى بارداً
كمدينةٍ نسيتْ كيف تُضيء نوافذها
في الشتاءِ الطويل.
أراكَ
تخرجُ من بينِ سطور القصيدة
كفجرٍ يتهجّى اسمي ببطء،
وتعبرُ قلبي
كأنكَ موسيقى
ضاعتْ ثم عادتْ إليَّ
بعد عمرٍ من الصمت.
أترقّبُ صوتكَ
يهبطُ مع الليل
مثلَ نجمةٍ متعبة
تُربّتُ على خوفِي
وتوقظُ في دمي
خيولَ الحنين.
يا سيّدي...
حينَ يمرُّ طيفكَ
ترتجفُ المرايا،
ويهرولُ الزهر
نحو الشرفات
كطفلٍ رأى أوّلَ عيد.
أنتَ...
ذلكَ الرَّجلُ
الذي كلّما حاولتُ الهربَ منه
وجدتُهُ
مختبئًا في نبضِي
في فوضى الحروف،
وفي القصائدِ
التي ترفضُ أن تنتهي.
يا......
أنتَ لا تقرأُ أشعاري فقط
بل تنامُ بينَ عروقها
وتتركُ قلبكَ
معلّقًا
على مشجبِ اللغة.
توكُّلياسيدي
شكرا لكرم مروركم